تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق بين المجسّمة من التماثيل وغيرها ، خلافاً للمحكيّ عن سلّار ، فخصّها بالأوّل . هذا في الصورة المستقبلة . أمّا إذا كانت في باقي الجهات الخمس ، فقد أطلق ابن زهرة الكراهة على البسط المصوّرة ، كالمحكيّ عن المختلف والبيان وموضع من التلخيص ، بل هو معقد الشهرة في المختلف والتلخيص ، بل معقد الإجماع في الغنية ، بل زاد في المختلف والتلخيص البيت المصوّر ، وعن الهداية إطلاق كراهة البيت الذي فيه تماثيل نحو ما عن المقنع ، ومقتضى ذلك ثبوت الكراهة للجهات مطلقاً . وعن المبسوط : فإن كان تحت رجليه فلا بأس ، قيل : ونحوه البيان والإصباح . والتسامح والاحتياط يؤيّد الأوّل ، والأصل يؤيّد الثاني . أمّا البيوت فقد يقوى في النظر ثبوت الكراهة بمجرّد كون الصورة فيها ، بل الظاهر ثبوت الحكم بناءً على إرادة الدار من البيت وإن صلّى في حجرة منها لا صورة فيها ، بل كانت في حجرة أخرى . وظاهر عبارة المتن وغيرها دوران الكراهة على كون الصورة بين اليدين ، سواء كانت في جهة القبلة أو لا ، كما في بعض أحوال الاضطرار في الصلاة . ولا ريب في زوال الكراهة بالحائل الساتر . 8 / 383 - 393

ق - الصلاة وبين يديه مصحف مفتوح :

[ يكره ] أن يصلّي و [ بين يديه مصحف مفتوح ] على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، وما عن الحلبي من الجزم بعدم الجواز والتردّد في الفساد ، واضح الضعف . قال في البيان : أو كتاب مفتوح ، بل عن المبسوط : " أو شيء مكتوب " بل عن الفاضل وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم التعدية إلى كلّ منقوش مع ذلك ، كما أنّهم صرّحوا بعدم الفرق بين القارئ وغيره ، بل نسبه في كشف اللثام إلى ما عدا النزهة ، أمّا فيها فخصّها به . والأجود الاقتصار على المكتوب أو هو والمنقوش ، إلّا أنّه ينبغي الاقتصار فيه على النظر إليه كأنّه يقرؤه فلا كراهة مع العمى والظلمة ونحوهما ممّا لا نظر معها . أمّا فتح المصحف فلا يتقيّد كراهيته بشيء من ذلك ، بل وكذا إن الحق به كلّ مكتوب . 8 / 395 - 396

ر - الصلاة وبين يديه حائط ينزّ من بالوعة يُبال فيها :

يكره أن يصلّي وبين يديه [ حائط ينزّ من بالوعة يُبال فيها ] كما عن جماعة التصريح به منهم الشيخ وابن حمزة والفاضل والشهيدان وغيرهم . وأطلق في النافع وغيره البالوعة ، لكن الظاهر إرادة تعميم سائر النجاسات من ذلك ، فيوافق المحكيّ عن المبسوط والإصباح والجامع والدروس والبيان : بالوعة بول أو قذر ، المراد منه سائر النجاسات لا خصوص الغائط ، حتى يوافق ما عن المحقّق الثاني والشهيد الثاني وغيرهما : بالوعة بول أو غائط . نعم في الروضة : " في إلحاق غير الغائط من النجاسات وجه " وفي المحكيّ عن نهاية الإحكام : " في التعدّي إلى الماء النجس والخمر وشبههما إشكال " والتذكرة والمسالك وغيرهما : في التعدّي إلى الماء النجس تردّد ، وفي الذكرى وعن التلخيص والبحار : " تكره إلى النجاسة الظاهرة " بل عن التلخيص أنّه المشهور ، وعن المقنعة : " تكره إلى شيء من