المزبور .
7 / 350 - 353
م - بيوت النيران :
تكره الصلاة في [ بيوت النيران ] على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الذكرى وجامع المقاصد نسبته إليهم ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لكن ظاهرها إرادة المعابد منها ولذا عمّم الحكم مدّعياً الإجماع عليه لغيرها من معابدهم ، بل في كشف اللثام أنّه ظاهر المعتبر لقوله : " وفي بيوت النيران والمجوس إلّا أن ترشّ " وفي المدارك أنّ : " الأصحّ اختصاص الكراهة بموضع عبادة النيران " ولعلّه يمكن تنزيل المطلق من عبارات الأصحاب عليه ، لكن صرّح ثاني المحقّقين والشهيدين وسيّد المدارك بأنّ المراد : المعدّة لإضرام النار بها عادة ، وإن لم تكن موضع عبادة ، بل صرّح الأوّلان بأنّه على ذلك لا فرق بين وجود النار حال الصلاة وعدمه ، وهو متّجه .
وتزول الكراهة بزوال نسبة الإضافة ، كما تثبت فيما اعتيد إضرام النار فيه ، وإن لم يكن اعدّ من أوّل الأمر له . نعم يعتبر في صدق النسبة فيه على الظاهر تكرّر الإضرام فيه حتى يصل إلى حدّ النسبة عرفاً ، أمّا المعدّ فقد يحتمل الاكتفاء بإعداده وكونه ممّا يضرم فيه النار عرفاً عن الإضرام فيه ، فضلًا عن تكرّره ، ما لم يعدل بالقصد فيه إلى أمر آخر غيرها بحيث تنتفي النسبة عرفاً .
وفي إلحاق أمكنة النار عرفاً في الصحراء ونحوها ممّا لا يسمّى بيتاً بالبيوت وجه .
وعلى كلّ حال ، فعن المقنعة والنهاية التعبير ب " لا يجوز " وعن الحلبي التعبير بعدم حلّ الوقوف فيها ، والديلمي عدّها في الضرب الذي لا تجوز فيه الصلاة بل تفسد ، والصدوق الحرمة . وضعف الجميع بعدم الدليل واضح .
وحكي عن غير واحد التصريح بنفي الكراهة عن الصلاة على سطوحها . نعم مقتضى إطلاق الفتاوى بقاؤها ولو مع الرشّ ، فما عن المعتبر لم نقف له على دليل .
8 / 366 - 369
ن - بيوت الخمور :
تكره الصلاة في [ بيوت الخمور إذا لم تتعدَّ إليه نجاستها ] أي إلى ما يشترط طهارته فيها ، على المشهور نقلًا في المحكيّ عن المختلف وتخليص التلخيص إن لم يكن تحصيلًا . لكن الموجود في موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : " لا يصلّى في بيت فيه خمر أو مسكر " فكان الأولى التعبير به ، كما عن الدروس وإرشاد الجعفريّة .
وفي إلحاق بيت الفقّاع أو بيت فيه الفقّاع احتمال .
وما عن الفقيه والمقنع والمقنعة والنهاية والمراسم من التعبير ب " لا يجوز " بل عن المراسم منها التعبير بالفساد مع ذلك ، لا ريب في ضعفه .
8 / 369 - 370
س - جوادّ الطرق :
تكره الصلاة في [ جوادّ الطرق ] على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الغنية والمنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه . ولعلّها المراد من مسانّ الطرق في مرسلي العشرة ومن قارعته في مرسل الخصال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبها عبّر في المحكيّ عن نهاية الإحكام ، بل ومن الطرق في مرسلي العشرة