الاشتراط " وقال أيضاً : " وهل تكره الصلاة على الماء الواقف ؟ فيه تردّد ، أقربه الكراهية " وعن نهاية الإحكام : أنّه " إن أمن السيل احتمل بقاء الكراهة " .
والظاهر أنّ المراد بمجرى الماء محلّ جريان الماء وإن لم يكن جارياً فيه فعلًا ، بل ولا متوقّعاً فيه ، كما سمعته من الكشف ، فما عن البحار من أنّ : " ظاهر الأخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقّع فيه جريان الماء ، وفي المكان الذي يجري فيه الماء فعلًا " لا يخلو من تأمّل .
وعلى كلّ حال ، فليس منه الساباط قطعاً ، بل ولا الماء الواقف ، بل قد يتأمّل في السفينة .
8 / 344 - 345
ح - أرض السبخة :
تكره الصلاة في [ أرض السبخة ] على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف والغنية وظاهر المنتهى الإجماع عليه . وقال الصدوق في المحكيّ عن خصاله : " إنّه لا يصلّي في السبخة نبيّ ولا وصيّ نبيّ ، وأمّا غيرهما فإنّه متى دقّ مكان سجوده حتى تتمكّن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس " ولم أجد من وافقه عليه إلّا ما يحكى عن المجلسي من الميل إليه .
وما عن المقنعة من أنّه : " لا تجوز الصلاة فيها " والنهاية : " لا يُصلّى " والعلل : " باب العلّة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة " إن كان المراد منه الكراهة فمرحباً بالوفاق ، وإلّا كان ضعيفاً جدّاً .
وقد يستفاد من التعليل في النصوص زوال الكراهة بحصول التمكّن ولو بدقّ الأرض وتسويتها ومن هنا قيّدها في المفاتيح والمحكيّ عن المبسوط والوسيلة بما إذا لم يتمكّن من السجود عليها ، بل صرّح بعضهم أنّه إن تمكّن فلا بأس ، لكن قد يشكل بإطلاق كثير من الأصحاب ومعاقد الإجماعات .
8 / 345 - 348
ط - أرض عذاب أو خسف أو سخط :
قد يستفاد من تعليل كراهة الصلاة في أرض السبخة بالتعذيب والخسف كراهة الصلاة في كلّ أرض عذاب أو خسف ، بل أو سخط عليها ، كما عن الحلّي والفاضلين والشهيد التصريح به .
قيل : ومن ذلك الصلاة في المواطن الأربعة : البيداء وضجنان وذات الصلاصل ووادي الشقرة ، وعن الغنية الإجماع على الكراهة فيها ، والظاهر كما هو صريح بعضهم أنّها أماكن مخصوصة ، بل لا ينبغي التأمّل في البيداء وضجنان منها ، بل وذات الصلاصل . فما عن السرائر والمنتهى من تفسير ذات الصلاصل بأنّها الأرض لها صوت ودويّ وعن الشهيد من أنّها الطين الحرّ المخلوط بالرمل ، لا يخلو من إشكال أو منع .
أمّا وادي الشقِر ، فعن السرائر : " أنّه موضع مخصوص سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن " ويؤيّده ما عن مجمع البحرين : " موضع معروف في مكّة " وعن بعض أصحابنا : كلّ مكان فيه شقائق النعمان . ويمكن كونه المكان المخصوص وإن قلنا بعموم الكراهة .
8 / 348 - 351
ي - أرض الثلج :
تكره الصلاة في أرض [ الثلج ] كما ذكره غير واحد ، وظاهر بعض النصوص بقاء الكراهة حتى لو فرش عليه فراشاً ، إلّا إذا لم يقدر على