" المعاطن " وكأنّ المصنّف أشار بذلك إلى أنّ المراد بها " المبارك " كما عن الفاضل والشهيد وغيرهما التصريح به ، بل في التحرير عن الصحاح وفي جامع المقاصد عن المنتهى : أنّ الفقهاء جعلوا المعاطن هي المبارك التي تأوي إليها الإبل مطلقاً .
فما في الروضة تبعاً للمشهور عند أهل اللغة - من أنّها مبارك الإبل عند الشرب ليشرب علّاً بعد نهل - لا يخلو من نظر إن أراد بذلك قصر الكراهة عليه ، بل لا فرق بين وجودها فيه وعدمه ، لكن عن المنتهى أنّه استوجه عدم الكراهة في المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ لعلفها أو وردها ، ولعلّه يريد الذي لم يتّخذ مألفاً .
وكيف كان ، فلا ريب في الكراهة ، وما عن الحلبي من القول بالتحريم - بل قيل : إنّه ظاهر المقنعة - واضح الفساد .
والظاهر خفّة الكراهة بالكنس والرشّ ، لكن ينبغي انتظار يبسه ، ويحتمل العدم .
8 / 341 - 343
د - مرابط الخيل والبغال والحمير :
[ تكره ( الصلاة ) في مرابط الخيل والبغال والحمير ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في الغنية دعواه عليه ، فما عن التقيّ من الجزم بعدم الحلّ والتردّد في الفساد ، ضعيف . نعم لا يبعد شدّة الكراهة في الخيل والبغال .
ولا فرق في ثبوت الكراهة بين حضورها وغيبتها ، أمّا لو زال الاسم اتّجه زوالها ، بل عن التحرير والمنتهى والروض التصريح بعدم الفرق بين الوحشيّة والأهليّة .
8 / 393 - 394
ه - مرابض الغنم ومرابط البقر :
[ لا بأس ب ( - الصلاة في ) مرابض الغنم ] كما صرّح به جماعة ، بل عن المنتهى نسبته إلى أكثر علمائنا .
والمراد على الظاهر من النصّ والفتوى عدم الكراهة من نفي البأس ، لكن عن المختلف : أنّ المشهور الكراهة ، بل عن الغنية الإجماع على ذلك وعلى الكراهة في مرابط البقر أيضاً ، ويؤيّده أنّ أمر الكراهة ممّا يتسامح فيه .
وما عن الحلبي من الجزم بعدم الحلّ فيهما - أي البقر والغنم - والتردّد في الفساد ، لا يخلو من غرابة .
8 / 394 - 395
و - مساكن النمل :
تكره ( الصلاة ) في [ مساكن النمل ] إجماعاً في الغنية . ولعلّه يتعدّى إلى مطلق مساكن باقي الحيوانات ممّا يتأذّى الواقف فيه منها .
والظاهر تحقّق الكراهة في مسمّى القرية والمسكن والوادي ، وإن لم يكن فيه نمل ظاهر حال الصلاة .
8 / 343 - 344
ز - مجرى المياه :
تكره ( الصلاة ) عند علمائنا في جامع المقاصد والمحكيّ عن المنتهى في [ مجرى المياه ] وفي كشف اللثام : " لا فرق بين أن يكون فيه ماء أو لا ، توقّع جريانه عن قريب أو لا ، صلّى على الأرض أو في سفينة " بل عن المنتهى : " وكذا لو صلّى على ساباط تحته نهر يجري أو ساقية - ثمّ قال : - وهل يشترط جريان الماء ؟ عندي فيه توقّف ، أقربه عدم