تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
عنه حتى لو كان المكان ملكها . ولو كان الوقت ضيّقاً سقط الوجوب والندب ، كما صرّح به جماعة ، بل ربما نسب إلى الأكثر ، بل إلى الأصحاب . لكن أشكله الكركي ، قال : فعلى الحرمة إن كان المكان لأحدهما اختصّ به ، وإن كان لهما أو استويا فيه أمكن القول بالقرعة فيصلّي من خرج اسمه ويقضي الآخر . وفيه أنّ من المعلوم عدم سقوط الصلاة في الوقت بحال . 8 / 327 - 329

د / 5 - محاذاة الرجل للصبيّة والمرأة للصبيّ :

عن الروض : " أنّ المشهور اختصاص الحكم في أصل المسألة بالمكلّفين " . لكن قد يقال : إنّه يتّجه بالنسبة إلى صلاة كلٍّ من الرجل والمرأة بمعنى أنّه لا يفسدهما محاذاتهما ولا تقدّم الصبيّة ، بل ولا يفسد صلاة الصبيّ محاذاة الصبيّة أو تقدّمها ، كالعكس ، أمّا بالنسبة إلى صلاتهما حال تقدّم المرأة على الصبيّ أو محاذاتها وتقدّم الصبيّة على الرجل ومحاذاتها فقد يتّجه الفساد ، بناءً على الشرعيّة ، ولعلّه إلى هذا أومأ الشهيد بما في المحكيّ عن حواشيه من أنّ الصبيّ والصبيّة يقرب حكمهما من الرجل والمرأة . 8 / 329 - 330

د / 6 - محاذاة الخنثى في الصلاة :

الأقوى عدم فساد صلاة الخنثى المشكل وعدم الفساد بها مطلقاً ( بالمحاذاة أو التقدّم ) . 8 / 330

ه‍ - الصلاة إلى سترة :

لا خلاف عندنا فيما أجد في عدم وجوب السترة ، بل عن المنتهى : لا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، كما في التذكرة والذكرى وعن التحرير والبيان الإجماع عليه . نعم هي مستحبّة بلا خلاف ، بل عليه الإجماع منقولًا في جملة من كتب الأساطين إن لم يكن محصّلًا . وقد فهم الشهيد في الذكرى وغيره من النصوص استحباب الدفع للمصلّي مضافاً إلى استحباب السترة ، ولا يبعد حمل النصوص على إرادة التستّر لا المدافعة . وفي الذكرى الجزم بكراهة المرور مع السترة وعدمها ، قال : " وحرّمه بعض العامّة . . . " ويشكل الجزم بالكراهة للمارّ خصوصاً إذا لم يضع المصلّي سترة . ولا ينبغي تخصيص ثمرة السترة بمرور الإنسان خاصّة ، بل الظاهر عدم اختصاص ثمرتها بالمرور خاصّة ، بل له وللحضور بين يديه . نعم يمكن اختصاص ذلك بمواجهته أو كمواجهته لا ما يشمل الخلف ونحوه . والمتّجه الاكتفاء بالبعير والظهر ونحوهما ، بل يكتفى بالإمام سترة لمن كان خلفه أيضاً ، أمّا من كان على اليمين أو الشمال من الصفّ الأوّل فالاكتفاء به أو بسترته له إن لم يثبت الإجماع السابق لا يخلو من إشكال ، خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد تبعاً لبعض العامّة من الأمر بجعلها على أحدهما ، وأنّه لا يتوسّطها . والظاهر وفاقاً لجماعة منهم الشهيد عدم الترتيب فيما يُسمّى سترة ، ولو بتنزيل من الشارع كالعنزة وكومة التراب والقلنسوة والسهم والخطّ . بل لعلّ ما في