تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
خاصّة ، وإن أوهمه جملة من العبارات حتى عبارة المتن والقواعد ، بل لم يحك في كشف اللثام إلّا عن الشيخين وابن حمزة النصّ على بطلان صلاتهما . [ سواء صلّت بصلاته أو كانت منفردة ] خلافاً لأبي حنيفة في الثانية [ وسواء كانت محرماً أو أجنبية ] للإجماع في المحكيّ عن التحرير وظاهر التذكرة . [ وقيل ] والقائل السيّد فيما حكي عنه وأكثر المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل عامّتهم عدا النادر كالفاضل في المحكيّ عن تلخيصه والمحدّث البحراني في حدائقه : [ ذلك مكروه ، وهو الأشبه ] بأصول المذهب ، ولا محيص عنه . 8 / 302 - 313

د / 1 - صلاة الرجل والمرأة متحاذيين مع فساد صلاة أحدهما :

الظاهر أنّ المدار في الكراهة أو المنع صحّة الصلاتين لولا المحاذاة ، فلا عبرة بالفاسدة لفقد طهارة مثلًا . واحتمال التعميم في جامع المقاصد وغيره ضعيف . ثمّ لا فرق بين معلوم الفساد حال الشروع أو في الأثناء أو بعد الفراغ . نعم يعتبر إمكان فرض حصول النيّة من ذي الصلاة الصحيحة ، ولو بسبب جهله بحكم المحاذاة شرعاً على وجهٍ يحصل معه نيّة التقرّب ، وإن لم يكن معذوراً به . هذا في المنكشف فساده من رأس بفقد الطهارة ونحوها . أمّا لو حدث الفساد فيه بعروض مبطل في الأثناء ، ففي البطلان به وعدمه وجهان ، والبطلان أقوى . وفي رجوع كلٍّ منهما إلى إخبار الآخر بالصحّة والبطلان نظر ، كما في القواعد وغيرها ، والأقرب الأوّل ، وفاقاً لثاني المحقّقين والأصبهاني والمحكيّ عن غيرهما . وقد يظهر من المحكيّ عن حواشي الشهيد التفصيل بين الإخبار بالبطلان والصحّة فيقبل الأوّل دون الثاني . وقد يقوى عدم وجوب السؤال والاستفسار عليهما ، خلافاً لجامع المقاصد ، قال : " والذي يقتضيه النظر أنّ الإخبار إن كان قبل الصلاة وجب قبوله ، وإن كان بعدها فإن أخبر ببطلان صلاته لم يؤثّر ذلك في صلاة الآخر . . . وإن أخبر بالصحّة فلا أثر له . . . هذا إذا شرعا في الصلاة عالمين بالمحاذاة المفسدة . ولو شرعا في الصلاة وكان كلّ واحد غير عالم بالآخر لظلمة ونحوها ففي الإبطال هنا تردّد ، فإن قلنا به ففي رجوع أحدهما إلى الآخر في بطلان صلاته لتصحّ الأُخرى نظر . . . وإن كان في خلالها فإن شرعا عالمين فلا كلام في الإبطال ، وكذا لو علم أحدهما اختصّ ببطلان صلاته ، وإن لم يعلم كلّ منهما بالآخر ثمّ علما ففي رجوع أحدهما إلى الآخر في بطلان صلاته التردّد " وفيه مواضع للنظر ، وإن تبعه على بعضه في المدارك . 8 / 313 - 317

د / 2 - صلاة الرجل والمرأة متحاذيين مع اقتران الصلاتين وعدمه :

صريح الدروس وظاهر كثير كما عن الروض - وفي كشف اللثام أنّه ظاهر كلام الشيخين والتلخيص ، بل عن كشف الالتباس أنّه المشهور - عدم الفرق في ذلك ( أي بطلان الصلاة مع التحاذي ) بين اقتران الصلاتين وعدمه ، وهو قويّ . ومنه يعلم ما في المدارك من القطع باختصاص المتأخّرة بالنهي تبعاً لجدّه في المسالك ، والمحكيّ عن