أستاذه وابن فهد في الموجز ، ومال إليه في كشف اللثام ، واختاره في المنظومة ، وكأنّه يميل إليه في الذكرى ، بل عن المحقّق الثاني في أكثر كتبه وتلميذيه الميل إليه ، بل عن حاشية الإرشاد له الجزم به ، لكن الموجود فيما حضرني من نسختها التفصيل . وعن غير واحد من الكتب السالفة التي خصّت الفساد بالمتأخّرة ، التقييد بما إذا لم يكن الأوّل عالماً حين شروعه ، وهو كما ترى لا يساعده دليل .
نعم قد يقال بالاختصاص على تقدير الكراهة .
8 / 317 - 319
د / 3 - ما يرتفع به حكم محاذاة الرجل للمرأة في الصلاة :
[ 1 ] - وجود الحائل :
[ يزول التحريم أو الكراهة ] عن المحاذاة [ إذا كان بينهما ( الرجل والمرأة ) حائل ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المعتبر والمنتهى الإجماع عليه ، وعن البحار : كأنّه لا خلاف فيه . ومنه وغيره يعلم أنّ ترك ذكره في النهاية والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر ، وكذا المقنعة والمبسوط - على ما حكي عن البعض - ليس للخلاف فيه . فتصحّ صلاتهما معاً به ، كما نصّ عليه غير واحد ، لكن في التحرير : صحّت صلاته ، ولعلّه لا يريد التخصيص .
وليس الظلمة من الحاجز والستر عرفاً ، ولا العمى ، ولا تغميض العين ، وفاقاً لجماعة ، خلافاً للمحكيّ عن الشهيد الثاني في الأوّلين ، ومحتمل الأوّل فيهما ، وكشف اللثام في خصوص الأوّل منهما ، وفي التحرير : " لو كان الرجل أعمى فالوجه الصحّة ، ولو غمّض الصحيح عينيه فإشكال " .
وفي المنظومة وعن الشهيد الثاني اعتبار كونه مانعاً عن الرؤية ، وهو في غير محلّه .
8 / 319 - 321
[ 2 ] - التباعد عشرة أذرع أو فوقيّة أحدهما على الآخر :
ترتفع الحرمة أو الكراهة بالتباعد [ بمقدار عشرة أذرع ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن المعتبر الإجماع على سقوط المنع وهو معنى ما عن المنتهى من الإجماع على صحّة صلاتهما ، بل وجامع المقاصد وإرشاد الجعفريّة من الإجماع على عدم الكراهة ، فما في كشف اللثام من أنّه : " أطلق الشيخان في غير كتابي الأخبار والحلبيّان وابنا حمزة والبرّاج المنع من غير ذكر للحائل والبعد " غير مراد منه الخلاف . ومراد الجميع على الظاهر صحّة الصلاتين ، وما في التحرير من الاقتصار على صحّة صلاته ، غير مراد منه الخلاف قطعاً .
وظاهر المدارك والمحكيّ عن الروض والبحار أنّ مبدأ التقدير الموقف ، وقد يقوى كون المدار على ذلك في جميع الأحوال فيكفي حال الوقوف العشر من محلّه من طرف إبهامي قدميه إلى عقبيها مثلًا لو كانت متقدّمة ، ويعتبر في حال السجود من منتهى رأسه إلى عقبيها مثلًا ، والظاهر عدم الاكتفاء بالتسامح العرفي .
وعلى كلّ حال ، فلم يقل أحد بالزيادة على العشر ، كما في جامع المقاصد والمحكيّ عن إرشاد الجعفريّة ، بل عن الروض الإجماع على عدم اعتبار ذلك ، فما في المفاتيح من توقّف ارتفاع الكراهة أصلًا على الزيادة وإن خفّت بالعشرة ، فيه ما لا يخفى لولا أنّ الكراهة ممّا يتسامح بها . كما أنّ ما عن الجامع من