فالبطلان متّجه ، دون الواقفة والمعقولة وغيرهما ممّا يمكن معه استيفاء الأفعال من الاستقرار وغيره كالسرير المحمول ونحوه .
لكن في قواعد العلّامة : " وفي صحّة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلّقة بالحبال نظر " بل عن المنتهى والإيضاح والموجز والجعفريّة وشرحيها وحاشية الميسي الجزم بالعدم فيهما ، والشهيدين في المعقول ، بل الأوّل منهما في الأُرجوحة أيضاً وإن احتمل الجواز فيها ، مع أنّ المحكيّ عن تذكرته ونهايته وغيرهما الصحّة .
7 / 429 - 434
ج / 4 - الصلاة في السفينة :
حكي جواز الصلاة في السفينة اختياراً عن ظاهر المبسوط والنهاية والوسيلة والمهذّب ونهاية الإحكام . وقد يشعر استدلال المانعين عن الصلاة فيها اختياراً - كالذكرى والمسالك والموجز وحاشية الميسي وروض الجنان ومجمع البرهان على ما حكي عن بعضها ، بل والتقي والعجلي إلّا أنّه لم يثبت ذلك عن الأخيرين - بعدم إرادة القائل بالجواز ثبوته اختياراً ، وإن فات الركوع والسجود والاستقبال والقيام والاستقرار الذاتي للمصلّي ، بل هو مشعر بكون النزاع في الصلاة في السفينة من حيث الحركة لها إذا كانت سائرة أو واقفة مضطربة ، أو عدم استقرارها على الأرض لو كانت واقفة لا حركة فيها ، وإن كان المصلّي فيها مستقرّاً ساكناً غير مضطرب .
ولعلّ التأمّل في كلام كثير منهم يشهد بأولويّة تحرير النزاع في ذلك من الأوّل وأنّه ممّا لا ينبغي ، أو أنّ الحقّ عدم الجواز اختياراً على تقديره . كما أنّ التحقيق الجواز اختياراً بناءً على تحريره منّا وفاقاً لجماعة ، بل الأكثر إن لم يكن المشهور ، بل في جامع المقاصد الاتّفاق على الجواز في السفينة الواقفة مع عدم الحركات الفاحشة ، بل هو كذلك أيضاً بالنسبة إلى السائرة أيضاً إذا لم يحصل بسيرها اضطراب للمصلّي وعدم طمأنينة ، بل كان يصدق عليه الاستقرار والطمأنينة . وما في الذكرى وتبعه بعض من تأخّر عنه من أنّ الأصحّ المنع إلّا لضرورة ، في غير محلّه .
وحيث يصلّي في السفينة يجب عليه مراعاة ما يعتبر في الصلاة ما أمكن ولو في البعض .
7 / 434 - 442
د - عدم محاذاة الرجل للمرأة أو تقدّمها عليه :
[ لا يجوز أن يصلّي ] الرجل [ وإلى جانبه امرأة ] محاذية له - ولم يحصل ما تسمعه من الحائل ونحوه - [ تصلّي ] عند الشيخين والحلبيّين وابني حمزة والبرّاج والفاضل في تلخيصه والحلّي مع التقييد بالعمد على ما حكي عن البعض [ أو أمامه ] كما نصّ عليه الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي في الإشارة ، بل لعلّه مراد الجميع . نعم ربما قيل بالعكس كما عن كشف الرموز ، وعن المقنع : إنّها لا تبطل إلّا أن تكون بين يديك ، ولا بأس لو كانت خلفك وعن يمينك وعن شمالك .
ومن المعلوم إرادة البطلان من المنع هنا ، وإن كان الذي نصّ عليه جماعة منهم الشيخان وابن حمزة الثاني ، إلّا أنّه مراد الجميع على الظاهر . كما أنّ مرادهم اشتراط ذلك بالنسبة للرجل والمرأة لا الأوّل