فيه ، فإنّه يبطل على التقديرين ، كما أنّه يبطل على التقديرين لو لم ينتقل إلى أن تعدّت .
ولو كان في مسجد الجبهة نجاسة لا تتعدّى أو على نفس الجبهة نجاسة معفوّ عنها ولم يستوعب المسجد والجبهة بل بقي ما يكفي للسجود بشرطه ، فالمتّجه عند المحقّق الثاني وغيره عدم بطلان الصلاة إذا سجد على الطاهر .
ولو ضاق الوقت وانحصر الأمر في الفرض ففي كشف الأستاذ : " أغنى السجود بمقدار ما يقارب محلّ السجود ، ولا يلزمه الإصابة ، ولا يكفيه مجرّد الإيماء على الأحوط ، ولو أمكن رفع مسجد طاهر لزم " . قلت : يمكن القول بوجوب الإصابة عليه .
ولو كان بدنه - من الجبهة وغيرها - وثيابه متلوّثة بالنجاسة ففي كشف الأستاذ : " استوى المتعدّي وغيره في الجواز في وجهٍ يشتدّ ضعفه مع زوال العين وبقاء الحكم " . وفيه أيضاً : " ولو أزيل المانع من النجاسة عن المكان وأمكن التطهير أو التبديل من غير فعل منافٍ لزم وأتمّ ، وإلّا قطع وأعاد مع سعة الوقت ، ومع ضيقه بحيث لا يفي بركعة أتمّ ولا قضاء " .
8 / 330 - 338
ج - الاستقرار :
ج / 1 - صلاة الفرائض على الراحلة اختياراً :
[ لا يجوز له ( المسافر ) أن يصلّي شيئاً من الفرائض على الراحلة إلّا عند الضرورة ] إذا كان ذلك مفوّتاً لبعض ما يعتبر فيها من الاستقبال والطمأنينة والقيام والركوع والسجود إجماعاً بقسميه ، بل من المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
ولعلّ إطلاق الفريضة في النصّ والفتوى يشمل المنذورة ونحوها ممّا وجب بالعارض ، كما صرّح به بعضهم ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل قد يستظهر من الذكرى الإجماع كالتذكرة ، لكن قد يناقش فيه إن لم يتمّ الإجماع عليه .
نعم لا فرق على الظاهر بين الفرائض بالذات حتى صلاة الجنازة إجماعاً ، كما عن إرشاد الجعفريّة ، إذا ظهر الأركان فيها القيام والاستقبال المفروض فواتهما أو فوات أحدهما .
أمّا الفرائض التي عرض لها وصف الاستحباب ، ففي إجراء حكم النافلة عليها وبقاء حكم الفرض وجهان أقواهما الثاني .
7 / 420 - 424
وظاهر المحكيّ عن ابن الجنيد خاصّة أنّه [ يجوز أن يصلّي صلاة الكسوف على ظهر الدابّة ] المفوّت للاستقرار وغيره اختياراً ، تبعاً للمحكيّ عن الجمهور مع زيادة : [ وماشياً ، وقيل ] والقائل غيره من الأصحاب من غير خلاف يعرف بينهم فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا : [ لا يجوز ذلك إلّا مع العذر ] كالفرائض اليوميّة [ وهو الأشبه ] بل أصحّ .
11 / 476 - 477
ج / 2 - صلاة الفرائض على الراحلة أو ماشياً اضطراراً :
لا خلاف في جواز الصلاة على الراحلة اضطراراً ، بل الإجماع بقسميه عليه . نعم يحكى عن العامّة منعها عند الضرورة إلّا أن يخاف على نفسه أو ماله أو انقطاعه عن الرفقة فيصلّي ثمّ يعيد إذا نزل عنها .