بخلاف الثاني .
ثمّ لا يخفى أنّه لا إشكال عندهم في الصحّة مع فرض عدم الرجوع ، من غير فرق بين الإذن بالصلاة أو الكون صريحاً أو فحوى .
8 / 295 - 299
أ / 6 - صلاة المحبوس في المكان المغصوب :
لو كان مكرهاً على الكون في المكان - لحبس بباطل من المالك أو غيره لا على هيئة مخصوصة ، أو خوف على النفس ، أو غير ذلك من وجوه الإكراه - تصحّ منه صلاة المختار . نعم لو استلزمت الصلاة تصرّفاً زائداً على أصل الكون ، لم يجز .
ومن الغريب ما صدر من بعض متفقّهة العصر ، بل سمعته من بعض مشايخنا المعاصرين من أنّه يجب على المحبوس الصلاة على الكيفيّة التي كان عليها أوّل الدخول إلى المكان المحبوس فيه إن قائماً فقائم ، وإن جالساً فجالس ، بل لا يجوز له الانتقال إلى حالة أخرى في غير الصلاة أيضاً .
8 / 299 - 302
ب - عدم النجاسة المتعدّية :
المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا أنّه [ لا بأس أن يصلّي ] الرجل وغيره [ في الموضع النجس إذا كانت نجاسته لا تتعدّى إلى ثوبه ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهراً ] بل في الخلاف الإجماع .
ومال بعض متأخّري المتأخّرين إلى عدم البأس في ذلك حتى بالنسبة إلى محلّ الجبهة ، وهو في غير محلّه ، وما أبعد ما بينه وبين المحكيّ عن أبي الصلاح من اشتراط طهارة محلّ غير الجبهة من المساجد السبعة ، بل المرتضى اشتراط ذلك في سائر مكان المصلّي ، وإن كان هما معاً ضعيفين .
نعم يعتبر عدم كون النجاسة متعدّية إلى ثوبه وبدنه ونحوهما ممّا يعتبر في الصلاة طهارته ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . إلّا أنّ المنساق تفويت شرط الثوب والبدن للصلاة ، لا أنّه من شرائط المكان حينئذٍ ، فيجب حينئذٍ اعتبار عدم تعدّي ما لا يعفى عنه من النجاسة إلى ما لا يعفى عنه من الملبوس أو المحمول إن قلنا به ، خلافاً للمحكيّ عن ظاهر فخر المحقّقين من كونه ذلك من شرائط المكان حينئذٍ . وقد يقال بمساواته للّباس في جميع الأحكام ، فيعفى عمّا يعفى عنه فيه مثلًا ، كما استقربه الشهيد في الذكرى ، وقد يناقش بأنّه لا تلازم بين العفوين ، قال : لو سجد على النجس أو المغصوب فكالصلاة فيهما في جميع الأحكام . وهو جيّد في الثاني ، مطالب بالدليل في الأوّل .
ولا بأس بنجاسة ما تحت المباشر من محلّ الجبهة ، كما صرّح به الأستاذ في كشفه ، قال : " ما لم ينافِ الاحترام كالملوّث لأسفل التربة الحسينيّة ، ولأسفل قرطاس مكتوب في وجهه الأسفل شيء من القرآن أو الأسماء المحترمة ونحوها ، بل مطلق المتّصل ، وإن لم يكن ملوّثاً لهما في وجهٍ قويّ " وإن كان لا يخفى عليك ما في استثنائه .
ولو كبّر في مكان نجس تتعدّى نجاسته عند السجود ، فانتقل عنه قبله فالمتّجه على تقدير كونه شرطاً للمكان أوّلًا عدم بطلان صلاته إن قصد ذلك من أوّل الصلاة أو لم يقصد شيئاً ، لا إن قصد السجود