الجدار .
8 / 290 - 292
أ / 3 - صلاة الناسي أو الجاهل بالغصب أو بحكمه :
[ إن كان ناسياً أو جاهلًا بالغصب صحّت صلاته ] بلا خلاف أجده في الثاني ، بل في المدارك والمحكيّ عن المنتهى الإجماع عليه . نعم لو انعكس الأمر بأن صلّى فيه على أنّه غصب فبان أنّه له ، لم يبعد البطلان هنا .
أمّا الناسي ففي القواعد : إشكال ، والأقوى الصحّة من غير فرق بين الغاصب وغيره .
[ و ] أمّا [ إن كان جاهلًا ب ] - الحكم الشرعيّ ولو الوضعيّ ك [ - تحريم المغصوب ] وفساد الصلاة فيه وغصبيّة المأخوذ بالبيع الفاسد [ لم يعذر ] . نعم لو فرض جهله بحال لا عقاب ولا إثم عليه فيه وكان متمكّناً من نيّة القربة معه اتّجه الصحّة ، فما في كشف اللثام من الحكم بالبطلان مطلقاً ، كما ترى .
8 / 293 - 294
أ / 4 - صلاة الغاصب حال خروجه من المكان المغصوب مع ضيق الوقت :
[ إذا ضاق الوقت و ] كان [ هو ] أي الغاصب [ آخذاً في الخروج ] متشاغلًا به صلّى على هذا الحال و [ صحّت صلاته ] وربما ظهر من المحكيّ عن المنتهى الإجماع عليه .
لكن عن أبي هاشم أنّ الخروج معصية ، فلا تصحّ الصلاة حينئذٍ وهو خارج ، سواء تضيّق الوقت أم لا . وقوله بحرمة الصلاة متّجه ، كما قد يشكل الاجتزاء بمثل هذه الصلاة .
[ ولو صلّى ولم يتشاغل بالخروج ، لم تصحّ ] صلاته .
8 / 294 - 295
أ / 5 - صلاة المأذون له في الدخول إذا أمره المالك بالخروج :
[ لو حصل في ملك غيره بإذنه ثمّ أمره بالخروج ] قبل التلبّس بما يحرم بعده قطع الصلاة [ وجب عليه ] ذلك فوراً مع التمكّن ما لم يعلم الإذن في التراخي فيه [ فإن صلّى والحال هذه ] والوقت متّسع [ كانت صلاته باطلة ] قطعاً ، سواء صلّاها مشتغلًا بالخروج أو مستقرّاً .
[ ويصلّي وهو خارج إن كان الوقت ضيّقاً ] ويومئ للركوع والسجود ، ويراعي باقي الشرائط من الاستقبال ونحوه بمقدار المكنة من الإتيان مع مراعاة الخروج على حسب المعتاد ، فما عن المنتهى من أنّه لا اعتبار بالقبلة ، منزّل على ذلك ، كما أنّ ما عن نهاية الإحكام من أنّه : " إن تمكّن من القهقرى وجب " كذلك أيضاً . لكن عن ابن سعيد أنّه نسب صحّة هذه الصلاة إلى القيل مشعراً بنوع توقّف فيها ، ومثله العلّامة الطباطبائي في منظومته .
وإن كان أمره بالخروج بعد التلبّس بالصلاة مع اتّساع الوقت ففي الإتمام والقطع والخروج مصلّياً وجوه أو أقوال ، أضعفها الأخير ، بل لم أعرفه لغير الفاضل في الإرشاد . وحرمة القطع إن فرض تحقّقها هنا فليس إلّا الوجه الأوّل الذي قوّاه الشهيد في الذكرى والبيان والأستاذ الأكبر ، وهو الإتمام مستقرّاً ، وإن لم تكن متحقّقة فليس إلّا الوجه الثاني الذي اختاره جماعة .
وقد يفصّل بين الكشف والبداء فيقطع في الأوّل