تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين مغصوب العين والمنفعة ، ولو بدعوى الاستئجار أو الوصيّة بها أو الوقف كذباً ، بل من الغصب التصرّف في الأعيان التي تعلّق بها حقّ ماليّ للغير كحقّ التحجير المانع من تصرّف الغير بالمحجّر ، وإن لم يدخل به في الملك ، أمّا حقّ السبق في المشتركات - كالمسجد ونحوه - ففي بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان ، بل قولان أقواهما الثاني وفاقاً للعلّامة الطباطبائي في منظومته . وكذا لا فرق في الصلاة بين اليوميّة وغيرها ، وما عن بعض العامّة من أنّه يصلّى الجمعة والعيد والجنازة في الموضع المغصوب ، غلط فاحش ، نحو ما يُحكى عن المحقّق منّا - وإن كنّا لم نتحقّقه - من جواز النافلة في المغصوب . وحكم الفاضلان في المحكيّ عن المعتبر والمنتهى والسيّد في المدارك والبهائي في حبله بصحّة الوضوء في المكان المغصوب ، وينبغي أن يكون مثله الأغسال الواجبة والمندوبة . وجزم بالبطلان في المحكيّ عن نهاية الإحكام والذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والمقاصد العلية ومجمع البرهان ، بل تسرّى شيخنا وحيد عصره الشيخ جعفر إلى البطلان في كلّ ما يعدّ الوضوء فيه تصرّفاً فيه بحسب حاله حتى اللباس والنعل المغصوبين ونحوهما ممّا يصدق معه التصرّف فيه بالوضوء ، لكنّه كما ترى غريب . نعم لا يبعد القول بالبطلان في خصوص الوضوء بالفراغ المغصوب . وقضاء الدين ليس من العبادات ، فلا ينبغي التأمّل في صحّته في المغصوب كغيره من أقسام المعاملات والإيقاعات فعليّة وقوليّة ، بل وكذا الصوم من العبادات الذي لا تصرّف في شيء منه فيه ، وجزم بصحّته وقضاء الدين في المحكيّ عن نهاية الإحكام والدروس والموجز . فما عن الروض والمقاصد العلية من التردّد في غير محلّه . أمّا الزكاة والخمس والكفّارة ونحوها ففي المحكيّ عن الروض والمقاصد الجزم بالبطلان فيها ، كالمحكيّ عن الكتب الثلاثة في خصوص الزكاة ، وإن كان يلزمه ذلك فيما بعدها ، والمتّجه الصحّة . 8 / 284 - 290 وإذن الغاصب بالتصرّف كعدمها ، نعم قد يقال بعدم تأثير إذن المالك في خصوص الصلاة مثلًا للغاصب ، والتحقيق خلافه . 8 / 292 - 293

أ / 2 - الصلاة تحت السقف المغصوب وشبهه :

لو صلّى تحت سقف مغصوب أو خيمة فقد جزم في جامع المقاصد بأنّه لا بطلان فيه من حيث إباحة المكان ، قال : " لكن هل تبطل بهذا . . . التصرّف ؟ لا أعلم لأحد من الأصحاب المعتبرين تصريحاً في ذلك . . . والتوقّف موضع السلامة . . . " . قلت : قد يقوى الصحّة ، وفاقاً للشهيدين في البيان والمحكيّ عن الروض والمحقّق الجزائري في شافيته والعلّامة المجلسي في البحار . وربما اشتبه الحال على بعض الأعيان فحكم بالبطلان في ذلك وأشباهه حتى تعدّى إلى الحجر الواحد في حائط الدار ، وقارب في ذلك ما يحكى عن أهل البحرين من بطلان الصلاة مع غصب