تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
منه ، وعلى تقدير الملك فحكمه حكم غيره ممّا لم يكن خارجاً عن المعتاد الذي جزم الشهيد وغيره بالفساد فيه . 8 / 276 - 279

2 - ما يشترط في مكان المصلّي وما لا يشترط :

أ - كونه مملوكاً أو مأذوناً في التصرّف فيه :

[ الصلاة في الأماكن كلّها جائزة بشرط أن يكون ] المكان [ مملوكاً أو مأذوناً ] في الكون [ فيه ] بإجماع العلماء كافّة في المدارك ، وبلا خلاف فيه في الذكرى ، وبين العلماء في التذكرة مع التقييد بالخلوّ عن النجاسة . والمراد بالإذن الأعمّ من الشرعيّة والمالكيّة فيشمل المباحات ونحوها ، ولا ينافيه قوله : [ والإذن قد يكون بعوض كالأُجرة وشبهها ، وبالإباحة وهي إمّا صريحة كقوله : صلِّ فيه ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة تشهد أنّ المالك لا يكره ] ونظّر في المدارك في اكتفائه في شاهد الحال بأن يكون هناك أمارة تشهد أنّ المالك لا يكره بأنّ الأمارة تصدق على ما يفيد الظنّ أو منحصرة فيه ، وهو غير كافٍ هنا . قلت : لعلّ مرادهم منه ما جرت السيرة والطريقة على الأخذ به والتصرّف معه ممّا نصب دلالة على الإذن كنصب المضايف والرباع ونحوها ، فيؤخذ بظاهر ما وقع منه ما لم يعلم الكراهة . بل بنى بعضهم جواز الصلاة في الأراضي المتّسعة على قيام شاهد الحال مصرّحاً بعدم اعتبار العلم فيه ، بل ظاهره أنّ مداره على عدم علم الكراهية ، ولعلّه كذلك حيث لا يقوم شاهد حال على الكراهة ، بل يمكن عدم مراعاة منعه فضلًا عن إذنه فيما يلزم الحرج والعسر والضرر باجتنابه ، كما جزم به شيخنا في كشفه ، وإن كان قد يناقش فيه ولذا أطلق غير واحد من الأصحاب كالشهيد في الذكرى وغيره حرمة التصرّف مع العلم بالكراهة في الأراضي المتّسعة ، وهو المتّجه . والتحقيق التفصيل في الأفراد فمنها ما يجوز التصرّف فيه بالصلاة ونحوها وإن كره المالك ، ومنها ما يكون المدار فيه عدم علم الكراهة ، ولعلّه كذلك في كلّ ما كان مستند التصرّف فيه شاهد الحال ، كالمضايف والرباع ونحوها ، أمّا ما كان مستنده الفحوى - أي القطع بالإذن - فلا بدّ من اعتبار حصول العلم بالإذن ممّن له الإذن من مالك أو وليّ إجباريّ أو شرعيّ مع المصلحة أو عدم المفسدة ، وإلّا لم يجز التصرّف قطعاً . ولا فرق في هذا بين العلم بكونه لمولّى عليه وعدمه . 8 / 279 - 284

أ / 1 - الصلاة في المكان المغصوب :

[ المكان المغصوب لا تصحّ الصلاة فيه للغاصب ولا لغيره ممّن علم بالغصب و ] كان مختاراً ، ف [ - إن صلّى عامداً عالماً ] والحال هذه [ كانت صلاته باطلة ] للإجماع محصّله ومحكيّه صريحاً وظاهراً مستفيضاً إن لم يكن متواتراً . فما وقع من جماعة من متأخّري المتأخّرين ، من القول بالصحّة تبعاً للمحكيّ عن الفضل بن شاذان ، في غاية الضعف بل الفساد .