تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
انكشف فيما بعد وإلّا صلّى إليهما لا غير . ولو كان المصلّي مشرقيّاً أو مغربيّاً لم يحكم ببطلان صلاته في الحال بظهور الكوكب الأفقي ، بل يتربّص فينتظر علوّه وعدمه فيبني على ما علمه . ولو عاد الغيم في الحال لم يحكم هنا ببطلان الصلاة إلى الجهة الأُخرى ، ويمكن ذلك إن لم يكن الاجتهاد الأوّل باقياً ولا يجدّد غيره ، وإن كان باقياً فلا ، وإن تجدّد غيره استأنف . ولو كان المصلّي في إحدى الزوايا التي بين الجهات الأربع فظهور الكوكب الأفقي لا يبطل استمراره أيضاً في الحال ، بل بعد اعتبار العلوّ والانخفاض مراعياً ما سلف ، فيستمرّ مع إصابة القبلة وما في حكمها ، ويستأنف مع عدمها إن بقي الوقت أو مطلقاً لو كان مستدبراً على القول به . ولو عاد الغيم فإن قطع على مخالفة قبلته وما في حكمها أعاد إلى الجهات التي يعلم معها إصابة القبلة ، وإن لم يقطع على المخالفة فالبناء متعيّن . وفي الصلاة إلى جهة أخرى الاحتمال ، فيراعي جهتين ليس فيهما محض المشرق والمغرب " . 8 / 41 - 45

و - ائتمام المجتهدين بعضهم ببعض مع اختلافهم في تعيين القبلة :

لا بأس بائتمام المجتهدين بعضهم ببعض وإن تضادّوا في الاجتهاد أو اختلفوا بالكثير فضلًا عن الاختلاف اليسير ، وفاقاً لكشف اللثام ، ولم يستبعده في التذكرة والمدارك ، وخلافاً للشيخ وجماعة ، بل قيل : الأكثر ، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم . وكذا الكلام إذا علم أحدهما واجتهد الآخر وتخالفا ، وإن لم يذكروه ، من غير فرق بين اقتداء العالم بالمجتهد والعكس . واحتمل البطلان في الخطأ اليسير في التذكرة ، ثمّ قال : " وهو أحد وجهي الشافعيّة . . . " وهو ضعيف ، ونحوه عن نهاية الإحكام . ومن ذلك يظهر الحال فيما ذكروه من أنّه لو صلّى جماعة جماعةً في ظلمة بالاجتهاد فلمّا أصبحوا علموا الاختلاف ولم يعلموا جهة الإمام صحّت صلاتهم عندنا ولا قضاء ، بل يمكن ذلك على القول الآخر أيضاً ، كما استوجهه في التذكرة ، لكن في الذكرى : " أنّ الأقرب أنّه إن كانت الصلاة مغنية عن القضاء بأن لم يكن في الجهة استدبار أو قلنا : إنّه لا يوجب القضاء فصلاتهم صحيحة . . . وإلّا قضى كلّ من علم أنّه صلّى إلى جهة توجب ذلك ، وكذا عليه الإعادة إن علم ما يوجبها والوقت باقٍ ، دون من علم خلافه أو جهل الحال . ولو جهلوا أجمع فلا إعادة ولا قضاء ، ولو علموا أنّ فيهم من عليه القضاء أو الإعادة ولم يتعيّن فالأقرب أن لا قضاء ولا إعادة . . . " ولا يخفى ما في كلامه بناءً على المختار . ثمّ لا يخفى أنّ امتناع اقتداء أحد المتخالفين بالآخر لو قلنا به لا يقتضي امتناع اعتداده بقبلة الآخر في كلّ أمر ، بل يحلّ له ذبيحته ، ويجتزئ بصلاته على الميّت وإن كان مستدبراً . نعم لا يكمل عدد أحدهما بالآخر في صلاة الجمعة بناءً على ذلك ، ولم يجز لهما أن يصلّيا جمعة واحدة ، بل أطلق في القواعد أنّهما : " يصلّيان جمعتين " وفيه نظر ظاهر . نعم إن تعذّر لضيق وقت أو غيره ووجبت عليهما عيناً صلّيا كذلك ، وإن وجبت تخييراً ، قال في كشف اللثام : " احتمل عندي ضعيفاً " . وكيف كان ،