تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وعدم توقّع المسدّد . قال في الذكرى : " وهل يحتسب بتلك الصلاة منها ؟ نظر . . . وهل له الانحراف إلى جهة أخرى غير ما هو قائم إليها ؟ يحتمل ذلك . . . والأقرب المنع . . . " . 8 / 19 - 24

ب - تبيّن خطأ الجهة المصلّى إليها بعد الفراغ من الصلاة :

[ إذا صلّى إلى جهة ] قد امر بالصلاة إليها [ إمّا لغلبة الظنّ أو لضيق الوقت ] أو لغير ذلك [ ثمّ تبيّن خطؤه ] بعد الفراغ من الصلاة [ فإن كان منحرفاً يسيراً ] أي إلى ما بين المشرق والمغرب كما في النافع وعن المعتبر والنكت وسائر كتب الفاضل عدا القواعد وغيرها ممّا تأخّر عنها [ فالصلاة ماضية ] بلا خلاف معتدّ به بين المتأخّرين من أصحابنا ومتأخّريهم ، بل في التذكرة والتنقيح والمفاتيح والمحكيّ عن الروض والمقاصد العلية الإجماع عليه ، بل عن المعتبر والمنتهى : أنّه قول أهل العلم ، ولعلّه كذلك ، فإنّه وإن أطلق في الخلاف والغنية الإعادة في الوقت لمن صلّى إلى غير القبلة باجتهاده ثمّ عرف ذلك ، كالمحكيّ عن المقنعة وجمل السيّد والنهاية والمبسوط والسرائر وظاهر الفقيه ، بل قيل : إنّه حكي عن الكاتب والتقي ، بل في كشف اللثام أنّه المشهور ، وفي الخلاف الإجماع عليه ، وفي السرائر نفي الخلاف ، لكن لعلّ مرادهم من غير القبلة ما لا يشمل ذلك . فمن الغريب بعد ذلك ميل المحدّث البحراني لإطلاق القدماء المزبور ، وأغرب منه ما حكاه في كشف اللثام عن بعض الأصحاب من الإعادة مطلقاً ، وأنّ القاضي في شرح جمل العلم والعمل احتاط بها . هذا كلّه إن كان منحرفاً يسيراً [ وإلّا أعاد في الوقت ] مطلقاً . [ وقيل ] والقائل الشيخان وسلّار وأبو المكارم والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في اللمعة والمقداد في التنقيح والمحقّق الثاني في جامعه وفوائده وجعفريّته وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ إن بان أنّه استدبرها أعاد وإن خرج الوقت ] بل نسبه في جامع المقاصد إلى كثير من الأصحاب ، بل في الروضة : أنّه المشهور ، بل عن إرشاد الجعفريّة : أنّ عليه عمل الأصحاب . ولكن مع ذلك كلّه [ الأوّل أظهر ] وفاقاً للسيّد والحلّي ويحيى بن سعيد واليوسفي والفاضل في جملة أخرى من كتبه والشهيد في دروسه وبيانه وذكراه وأبي العبّاس في موجزه والفاضل الميسي والشهيد الثاني وولده وسبطه والكاشاني والخراساني والأصبهاني والعلّامة الطباطبائي وغيرهم على ما حكي عن البعض ، بل ربما نسب إلى الأكثر ، بل لا خلاف معتدّ به في غير الاستدبار منه ، كما عن السرائر الاعتراف به ، بل في التنقيح : " أنّ عليه الأصحاب " والمحكيّ عن المنتهى : " أنّه ذهب إليه علماؤنا " بل في كشف اللثام : " الظاهر أنّه إجماع " بل في الخلاف والمدارك والمحكيّ عن شرح الشيخ نجيب الدين الإجماع عليه . ويقوى في النظر أنّ ظهور الخطأ كاشف لفساد الفعل الأوّل ، لا أنّه مؤثّر له من حينه . والأقوى تحقّق الاستدبار بمجاوزة المشرق والمغرب وإن لم يبلغ مقابل القبلة ، وفاقاً لكشف اللثام ، وخلافاً لثاني الشهيدين في المسالك ، قال : " المراد بالاستدبار ما قابل جهة القبلة بمعنى أنّ كلّ خطّ
معجم فقه الجواهر — صفحة 544 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي