تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

3 - استقبال القبلة في النوافل :

[ النوافل ] لا يشترط في صحّتها الاستقبال ، نعم [ الأفضل استقبال القبلة بها ] فيجوز حينئذٍ فعلها لغير القبلة اختياراً مطلقاً ، وفاقاً للمحكيّ عن ابن حمزة وللفاضل في الإرشاد وعن التلخيص وأبي العبّاس في المهذّب وعن الموجز وكشف الالتباس ومجمع البرهان ، بل ربما نقل أيضاً عن علم الهدى والشيخ في الخلاف ، بل في مكان المصلّي من الذكرى نسبته إلى كثير . وفيه نظر ومن هنا كان المشهور نقلًا وتحصيلًا الاشتراط إلّا فيما استثني ، بل قيل : إنّه المصرّح به في جميع كتب الأصحاب إلّا ما قلّ . 8 / 3 - 8

أ - الاستقبال في النافلة حيث تجوز راكباً وماشياً :

قد يستثنى من لزوم الاستقبال النافلة حيث تجوز راكباً وماشياً ، فلا يشترط فيها الاستقبال حتى في تكبيرة الإحرام منها ، من غير فرق بين السفر والحضر . وما عساه يظهر من المحكيّ عن المبسوط والخلاف والجامع من اشتراط الاستقبال بالتكبيرة للماشي ، ومنها ومن الاقتصاد والمصباح ومختصره والسرائر والجامع وابن فهد والنهاية من اشتراطه فيها للراكب ، بل عن ابن إدريس منهم نسبته إلى جماعة الأصحاب إلّا من شذّ ، ضعيف جدّاً . نعم هو أولى ، كما عن جمل العلم والعمل والمراسم التعبير بذلك في الراكب ، بل صريح المبسوط استحباب الاستقبال له في غير التكبير من الصلاة أيضاً ، أمّا فيه فهو شرط عنده ، وإن كان يمكن المناقشة فيه في الجملة . ويظهر من المحكيّ عن ابن أبي عقيل والحلّي وسلّار عدم جواز أصل فعل النافلة للراكب والماشي حضراً ، بل هو ظاهر النافع والمحكيّ عن النهاية وجمل العلم والعمل ، وهو ضعيف . وما عساه يتوهّم من المتن لقوله : [ ويجوز أن تُصلّي على الراحلة سفراً وحضراً وإلى غير القبلة على كراهية متأكّدة في الحضر ] وغيره من الخلاف في النافلة ماشياً حتى في السفر الذي قد نسب جوازه في المحكيّ من المنتهى إلى علمائنا ، في غير محلّه ، كما أنّه لا ينبغي توهّم اختلاف من اشترط الاستقبال من الأصحاب هنا لما وقع لهم من العبارات إذ المحكيّ عن ابن أبي عقيل استثناء الحرب والسفر على الراحلة ، وفي كشف اللثام : " وكذا جمل العلم والعمل والمراسم والنهاية والنافع والسرائر والجامع ، لكن ليس فيها الحرب ، وفي الأخيرين الإحرام بها مستقبلًا ، وفي الأوّلين النصّ على أنّه أولى - قال : - وعليّ بن بابويه استثنى الركوب ، والصدوق في المقنع الركوب في سفينة أو في محمل ، وظاهره السفر ، وابن فهد والنهاية ركوب سفينة أو راحلة بعد الاستقبال بالتحريمة ، والشيخ في الجمل والفاضل في التحرير ركوب الراحلة " وفي الاقتصاد والمصباح ومختصره أيضاً ركوب الراحلة واشتراط الإحرام مستقبلًا ، وفي المبسوط والخلاف السفر على الراحلة أو ماشياً بعد الإحرام مستقبلًا ، وكذا التذكرة لكن فيها النصّ على عدم اشتراط الاستقبال عند الإحرام أيضاً ، وفي المختلف عن الشيخ استثناء الركوب والمشي سفراً وحضراً واختياره ، وفي الجامع استثناء المشي مطلقاً