ذكراً و [ ولد ] أو انعقد وكان أحد أبويه [ مسلماً ] أمّا الأُنثى فلا تقتل بذلك وإن كانت عن فطرة ، كما نصّ عليه هنا غير واحد ، بل تُحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت ، والخنثى المشكل لم أجد لأصحابنا فيه هنا نصّاً فيحتمل كونه كالأُنثى وكونه كالذكر ، والأوّل أقوى .
[ واستُتيب ] إن لم يكن كذلك ب [ - أن كان أسلم عن كفر ] ولو لتبعيّة أبويه فيه [ فإن امتنع قُتل ] للإجماع المحكيّ عن كتاب المرتدّ من الخلاف وظاهر الغنية ، وتتحقّق توبته بإخباره عن اعتقاد وجوبها وفعلها مع الندم على ما فات منه ، بل وإن لم يفعل أيضاً وإن كان يعزّر حينئذٍ ، أمّا لو فعل ولمّا يخبر ففي الذكرى : أنّه لا تتحقّق التوبة ، كما أنّ فيها استظهار عدم الاكتفاء هنا بالإقرار بالشهادتين .
[ فإن ادّعى ] المرتدّ عن فطرة [ الشبهة المحتملة ] في حقّه لقرب عهده بالإسلام أو بعد بلاده عنه مثلًا أو غيرهما ممّا يمكن صلاحيته لعدم ثبوت الضرورة عنده [ درئ عنه الحدّ ] والكلام فيه مفصّلًا وفيما ذكره في المدارك والذخيرة تبعاً للذكرى والمسالك من سقوطه أيضاً بدعوى النسيان في إخباره عن الاستحلال أو الغفلة أو تأويل الصلاة في النافلة في الحدود [ إن لم يكن مستحلّاً ] بل كان للعصيان [ عزّر فإن عاد عزّر ، فإن عاد ثالثة ] ففي الخلاف وظاهر التحرير هنا [ قتل ] .
[ وقيل ] كما في الإرشاد وظاهر بعض عبارات الذكرى وغيرها وعن المبسوط والموجز وكشف الالتباس ، بل في الأخير نسبته إلى الشهرة ، بل قد يظهر من المحكيّ عن الخلاف في كتاب الردّة الإجماع عليه : أنّه لا يقتل إلّا [ في الرابعة ] بل في الذكرى حكى عن المبسوط أنّه لا يقتل فيها إلّا بعد أن يستتاب ، فإن امتنع قتل ، كما أنّه حكى فيها عن الفاضل موافقته في ذلك [ و ] لا ريب في أنّه [ هو الأحوط ] ولا دلالة في شيء من النصوص على الاستتابة التي ذكرها . لكن على كلّ حال لا يسوغ قتله قبل تخلّل التعزير .
ولا فرق هنا في ظاهر النصوص والفتاوى بين الذكر والأنثى فتُقتل حينئذٍ في الثالثة أو الرابعة ، وإن لم يكن حكمها في الارتداد ذلك ، وإن تكرّر منها ، كما اعترف به في الذكرى . ونحوها في ذلك المرتدّ الملّي الذي قد يظهر من إطلاق بعض الأصحاب أنّ حكمه في الاستحلال الاستتابة وإن تجاوز الرابعة والخامسة فما زاد ، بخلافه هنا ، فإنّه يقتل في الرابعة أو الثالثة من غير استتابة . وصريح الخلاف مساواة الارتداد لباقي الكبائر في الحكم المزبور ، ويؤيّده عموم الكبائر ، ومنه يعلم الحال في المرأة أيضاً .
13 / 130 - 134
ثانياً : أعداد الصلوات وأوقاتها :
1 - أعداد الصلوات :
أ - أعداد الصلوات المفروضة :
[ المفروض منها ] ولو بسبب من المكلّف [ تسعة : صلاة اليوم والليلة ، والجمعة ، والعيدين ، والكسوف ] الشامل للخسوف [ والزلزلة ، والآيات ، والطواف ] الواجب [ والأموات ، وما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه ] كالعهد واليمين والإجارة على غير القضاء ونحوها . [ وما عدا ذلك مسنون ] وعليه الاتّفاق منّا بل ومن غيرنا ، كما