بيعت بغير جنس حليتها ] عدم الجواز مع التمكّن ، ونحوه الدروس ، بل عن حواشي الشهيد التصريح بأنّه لا يجوز بيع المحلّى المجهول إلّا بعد تخليص الحلية ، إلّا أن يحصل نقص أو ضرر فيجوز مجهولًا بالآخر ، وفيه منع واضح . نعم لا يرتفع حكم الربا بذلك . ويمكن التوقّف في بيعها منفردة مجهولة ، بل لعلّ الأقوى فيه العدم .
وما ذكره المصنّف من البيع بغير جنس الحلية لا إشكال فيه ولا خلاف [ و ] أمّا [ إن بيعت بجنس الحلية ] فمقتضى القواعد - بل حكي الإجماع عليه هنا ، ونفى الخلاف فيه آخر - جوازه إذا كان الثمن زائداً عليها ، حتى يكون في مقابلة ذي الحلية ، أمّا إذا كان أقلّ فلا يجوز إجماعاً محكيّاً عن الخلاف ، معتضداً بنفي الخلاف من غيره ، بل ومحصّلًا .
لكن [ قيل ] والقائل الشيخ في النهاية : [ يجعل معها شيء من المتاع وتباع بزيادة عمّا فيها تقريباً ] ولم أجده لغيرها ، نعم نسبه في التنقيح إلى المبسوط والخلاف ، وفي مفتاح الكرامة : " لم أجده تعرّض لذلك في الكتابين بعد فضل التتبّع " . وظاهرها - كما قيل - اعتبار الضميمة مع الحلية ، بل عن حواشي الشهيد نسبته إلى محقّقيهم ، ولا وجه له .
ومقتضى إطلاق النصوص والفتاوى - المتضمّنة لوجوب نقد ما يقابل الحلية لو كان الثمن نقداً في المجلس ، وتأجيل ما عداه - جريان حكم الصرف عليه إذا بيع بالأثمان ، ولو ضُمّ إليها غير ثمن ، فيقبض ما يقابل الحلية منها ويؤخّر الباقي إن شاء ، بل صرّح به في الدروس .
24 / 41 - 46
3 - التصارف بما في الذمم :
أ - التصارف بما في الذمم إذا كان حالًّا ومختلف الجنس :
يجوز التصارف بما في الذمم إذا كان حالًّا ومختلف الجنس ، فلو كان لواحد على الآخر ذهب مثلًا وللآخر عليه دراهم فتصارفا بما في ذممهما صحّ ، ولا يحتاج إلى تقابض فعليّ . لكن استشكل فيه في القواعد ، بل عنه في التحرير وولده في الإيضاح الجزم بالعدم كالدروس . نعم قال في الأخير : " لو تهاترا احتمل الجواز " . قلت : بل هو قويّ .
24 / 53
ب - التصارف بما في الذمم إذا كان متّحد الجنس والصفة :
لو كان ما في الذمم متّحد الجنس والصفة حصل التهاتر قهراً من غير حاجة إلى صرف ولا إلى تراضٍ بالتهاتر ، بلا خلاف أجده فيه ، سوى ما عن التذكرة فجعله كمختلف الجنس .
24 / 53 - 54
ج - اقتضاء أحد النقدين من الآخر : في القواعد وغيرها :
يجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر ، ويكون صرفاً بعين وذمّة . قلت : لا بأس به إذا وقع بصيغة البيع ، وقبض العوض في مجلس العقد ، أمّا إذا دفعه وفاءً فإنّه ليس بصرف . نعم لو دفع إليه ذلك لا على جهة الوفاء بل كان قرضاً أو أمانة أو نحو ذلك احتُسبت له سعر يوم المحاسبة وفاءً .
24 / 54 - 55
4 - ظهور اختلاف جنس بدل الصرف أو تعيّبه أو نقصانه أو زيادته :
أ - ظهور اختلاف جنس بدل الصرف المعيّن أو تعيّبه :
[ إذا اشترى دراهم بمثلها معيّنة فوجد ]