للمشتري في الدينار مشاعة ] كما صرّح به الفاضل والمحقّق الثاني هنا وغيرهما .
نعم في المسالك : " المراد أنّه إذا اشترى ديناراً مثلًا في الذمّة بدينار كذلك ، وإن كان قوله ودفعه قد يوهم التعيين إذ لو كانا معيّنين لبطل الصرف من حيث اشتمال أحد العوضين على زيادة عينيّة ، وكذا لو كان الزائد معيّناً والمطلق مخصوصاً بقدر ينقص بحسب نوعه " . قلت : قد يناقش فيه .
ولا أجد خلافاً في صحّة الصرف حيث لا يستلزم الربا ، بأن كان الزائد مثلًا ليس أحد عوضي المعاملة ، وإنّما دفع عوضاً عمّا في الذمّة فاتّفق أنّه كان زائداً عن وزن ما جعل عوضاً ، إلّا أنّه لم يؤخذ ذلك وصفاً مشخصاً له على وجه يخرج الزائد عن كونه فرداً . ولو فرض كونه كذلك فلا ريب في بطلان الصرف إذا كان قد بان بعد التفرّق ، وقبله يطالب بالبدل . والزيادة في الفرض للبائع قطعاً ، كالقطع بأنّها أمانة مالكيّة مع التعمّد ، بل في المسالك : أنّه " محلّ وفاق " .
أمّا مع غيره كالغلط أو شكّ فيها فالأقوى كونها كذلك أي بالنسبة إلى عدم الضمان ، وفاقاً لأوّل الشهيدين وثانيهما ومحكيّ المبسوط ، فما عن فخر المحقّقين وتبعه الكركي والسيّد في الرياض من أنّ الأصحّ الضمان ، ضعيف .
إنّما الكلام في أنّها أمانة شرعيّة أو مالكيّة وجهان أصحّهما الأوّل .
وفي القواعد : " أنّ لآخذ الزيادة الفسخ للتعيّب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرّق ، وكذا لدافعها . . . نعم لو لم يفترقا رَدّ الزائد وطالب بالبدل " . وإليه يرجع ما في المسالك ونحوه في جامع المقاصد . ومقتضى الجميع عدم جواز الفسخ مع جواز الإبدال ، وبه صرّح في جامع المقاصد .
24 / 30 - 32
د - ظهور اختلاف جنس بدل الصرف المشترى في الذمّة أو كونه معيباً :
[ إذا اشترى دراهم في الذمّة بمثلها ووجد جميع ما صار إليه غير فضّة قبل التفرّق كان له المطالبة بالبدل ] قطعاً ، بل ليس له الرضا به عوضاً عن المبيع إلّا بمعاوضة جديدة غير العقد الأوّل . [ وإن كان ] قد ظهر له ذلك [ بعد التفرّق بطل الصرف ، ولو كان ] قد ظهر ذلك [ في البعض ] طالب بالبدل قبل التفرّق وبعده [ بطل فيه ، وصحّ في الباقي ] وكان له خيار تبعّض الصفقة . [ وإن ] كان [ لم يخرج ] المدفوع [ بالعيب عن الجنسيّة ] لأنّه اضطراب سكّة أو خشونة جوهر أو نحوهما ، وفرض كون العيب المزبور في جميع العوض [ كان مخيّراً بين الردّ ، و ] بين [ الإمساك بالثمن من غير أرش ] من غير فرق في ذلك بين حالي التفرّق وعدمه .
لكن قد يفهم من جمع المصنّف بين الردّ والإبدال أنّ مراده من الأوّل فسخ العقد من أصله ، بل قوله في القواعد أوضح منه كقوله في الإرشاد ، بل في الوسيلة وعن المبسوط : تخييره بعد التفرّق بين الرضا بالبيع والفسخ والإبدال .
والمتّجه حمل الردّ في كلام المصنّف على إرادة ردّ المبيع ، لا فسخ العقد ، ويكون الحاصل أنّ له الردّ على كل حالّ ، وإن أدّى ذلك - لو كان بعد التفرّق ، وقلنا