بعدم الإبدال فيه - إلى بطلان العقد .
[ و ] في المقام إن ردّ في المجلس كان [ له المطالبة بالبدل قبل التفرّق قطعاً ، و ] أمّا [ فيما بعد التفرّق ] ففي الإبدال [ تردّد ] وخلاف ، فالمشهور بين من تعرّض له من الشيخ وابن حمزة والفاضل والمحقّق الثاني والشهيد الثاني أنّ له ذلك ، وفي الدروس : " لا يجوز على الأقرب " وهو ظاهر اللمعة أيضاً ، وعن أبي عليّ : أنّه يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ، لكنّه لم يقيّد بالتعيين وعدمه .
والأقوى جواز الإبدال ، كما أنّ الأقوى عدم اعتبار التقابض في مجلس الردّ ، وفاقاً للشهيدين في الحواشي والمسالك والمحقّق الثاني في جامعه . فما عن الإيضاح من اشتراط قبض البدل ، ضعيف ، كالإشكال في القواعد .
ولو كان العيب في البعض ، فحكمه حكم الكلّ في جميع ذلك ، إلّا أنّ في ردّه وحده أو ردّ الجميع ما عرفته ، كما أنّ الحكم كذلك أيضاً في مختلف الجنس ، وإن زاد عليه بجواز أخذ الأرش في المجلس وبعده على البحث السابق ، لكن صرّح في المختلف هنا : " بأنّ له الأرش مع التفرّق " بل لعلّه المفهوم من عبارة القواعد . نعم قد أطلق هنا في المحكيّ عن المبسوط والخلاف والوسيلة الإمساك مجّاناً مع عدم تقييد الأوّل والثالث باتّحاد الجنس ، وفرضه في الثاني مع اختلافه . وحكي عن شرح الإرشاد للفخر الجزم بعدم الأرش أيضاً ، بل هو ظاهر الشهيد أو صريحه في الحواشي ، بل ظاهر المسالك هنا أنّه من المسلّمات ، وهو متّجه بناءً على أنّ له الإبدال هنا .
ثمّ إنّه حيث يثبت الردّ لا يمنعه نقص السعر عندنا ولا زيادته ، خلافاً لبعض العامّة ، فجعل النقص كحدوث العيب فيه .
ولو تلف أحد العوضين المعيّنين في الصرف بعد التقابض ثمّ ظهر في التالف عيب من غير الجنس بان بطلان الصرف ، وكان العوض الآخر لصاحبه ، ويضمن التالف بالمثل إن كان نحو الذهب والفضّة والدرهم والدينار ، وبالقيمة في الحليّ ونحوها ، ولو كان العيب من الجنس لم يكن له الأرش مع اتّحاد الجنس بناءً على ثبوت الربا به . نعم قيل : إنّ له الفسخ ويردّ مثل التالف أو قيمته إن لم يكن له مثل ، وفيه نظر ، أمّا مع اختلافه فله الأرش على البحث السابق .
ولو كانا غير معيّنين وكان التالف معيباً من غير الجنس لم يبطل الصرف قبل التفرّق ، نعم هو كذلك بعده . ولو كان معيباً بالجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس قبل التفرّق وبعده على البحث السابق ، وليس له فسخ العقد على القول به هناك ، والظاهر أنّ المطالبة بالبدل كذلك . أمّا متّحد الجنس فليس له الأرش بناءً على ثبوت الربا به ، وله الردّ في وجهٍ ، بل قول . والظاهر أنّ الإبدال كذلك ومنه يعلم ما في إطلاق القواعد .
ويجوز إخلاد أحد المتعاقدين إلى الآخر في قدر عوضه ، فيصحّ البيع فيما يشترط فيه القبض في المجلس قبل اعتباره .
24 / 23 - 29
5 - تعيّن بدل الصرف بالتعيين :
[ الدراهم والدنانير ] عندنا - معاشر الإماميّة - كغيرها