المجتمع فيه غالباً من الذهب والفضّة والرصاص وغيرها [ يباع بالذهب والفضّة ] مثلًا [ معاً أو بعوض غيرهما ] وبأحدهما مع القطع بزيادته على مجانسه ، أو بضمّ جنسٍ آخر من نحاسٍ أو غيره عليه .
24 / 49 - 50
ط - بيع الأواني المصوغة من الذهب والفضّة :
[ الأواني المصوغة من الذهب والفضة ] يجوز بيعها بغير جنسها مطلقاً ، وبمجموع النقدين كذلك ، وبوزنهما أو أزيد من أحد الجنسين ، وعن فخر المحقّقين هنا الإجماع عليه ، وبالأنقص مع العلم بزيادته على ما فيها منه زيادة تصلح للانصراف إلى الجنس الآخر ، وعن الفخر الإجماع عليه هنا أيضاً ، من غير فرق في ذلك كلّه بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر بحيث لا يتلف منه شيء وعدمه ، وبين العلم بقدر كلّ واحد منهما وعدمه ، وبين غلبة أحدهما على الآخر وعدمه . وقال المصنّف : [ إن كان كلّ واحد منهما معلوماً جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد ، وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يُبَع بالذهب ولا بالفضّة ، وبيعت بهما أو بغيرهما ، وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقلّ ، وإن تساويا تغليباً بيعت بهما ] وهو محصّل كلام الشيخ في النهاية ونحوه ما في النافع والإرشاد والتحرير ومحكيّ السرائر ، كما أنّه وافقه في الجملة في القواعد ومحكيّ التذكرة ، والمختلف عن ابن الجنيد والوسيلة ، وفي الجميع مخالفة للقواعد . وقد ذكر الشهيد في المسالك جملة من مواضع المخالفة .
قلت : إن أمكن إرجاع كلام الجماعة جميعه أو بعضه إلى مقتضى القواعد السابقة فمرحباً بالوفاق ، وإلّا كان محلّاً للمنع .
ثمّ إنّ مقتضى الأدلّة اعتبار القطع هنا بزيادة الثمن على المجانس إذا أريد البيع بجنس أحدهما ليتخلّص من الربا ، كما صرّح به في الدروس واستجوده في الروضة ، خلافاً للّمعة ، فاكتفى بالظنّ الغالب ، وفيه منع . نعم قد يقال : حيث لا يمكن التخلّص من ضرر عدم العلم إلّا به بالاكتفاء ، مع أنّه لا يخلو من نظر . والمراد بإمكان التخلّص أن يتخلّص من دون أن يتلف شيء أو ينقص قدره أو وصفه .
24 / 36 - 40
ي - بيع المحلّى بالذهب أو الفضّة :
[ المراكب ] والسيوف وغيرها [ المحلّاة ] بأحد النقدين [ إن علم ] قدر [ ما فيها بيعت بجنس الحلية ، بشرط أن يزيد الثمن عمّا فيها ] ليتخلّص من الربا [ أو توهب ] بعد البيع أو قبله ، فلا يحتاج إلى [ الزيادة ] بل لا يجوز معها . نعم يجب أن يكون الاتّهاب [ من غير شرط ] في بيع الحلية بمساويها ، وإلّا كان ربا . ولو وهبه قبل البيع صحّ ، ولو اشترط في عقد الهبة بيع الحلية بالمساوي ، خلافاً للمسالك فلم يجوّزه ، وفيه منع .
هذا إذا أريد البيع بجنس الحلية . [ و ] أمّا لو باعه [ بغير جنسها ] فلا إشكال في الجواز [ مطلقاً ] سواء زادت قيمته عليها أو لا ، وسواء اشترط الهبة لو كان البيع للحلية خاصّة أو لا .
[ وإن جهل ] المقدار فالظاهر عدم الإشكال في أصل البيع ، سواء تمكّن من النزع بلا ضرر أو لا . لكن قد يوهم قوله في المتن : [ ولم يمكن نزعها إلّا مع الضرر