في المسالك تبعاً لغيره أنّه ينبغي القول بالصحّة مطلقاً في مفروض المتن إذا تقابضا قبل التفرق ، وغاية ما يحصل في البيع أن يكون فضوليّاً . وأغرب من ذلك كلّه ما في التنقيح من أنّ : " لنا أن نقول : إنّ بطلان البيع بالتفرّق قبل التقابض لا يستلزم عدم تملّك المشترى لجواز تملّكه ملكاً متزلزلًا . . . فإن قبض لزم وإلّا بطل ، وإذا ملك صحّ البيع الثاني . . . وصحّ البيع الأوّل أيضاً " .
[ ولو افترقا ] في مفروض المسألة قبل التقابض [ بطل العقدان ] معاً .
24 / 10 - 11
و - تحويل الدراهم التي في ذمّة أحد المتصارفين للآخر إلى دنانير أو العكس من دون قبض :
[ لو كان له عليه دراهم فاشترى بها ] منه [ دنانير صحّ وإن لم يتقابضا ، وكذا لو كان له دنانير فاشترى بها دراهم ] .
24 / 11 - 13
ز - تقابض المتصارفين وتفرّقهما قبل الوزن والنقد :
لو تفرّقا قبل الوزن والنقد ففي القواعد : " صحّ مع اشتمال المقبوض على الحقّ " ونحوه ما في الدروس وما عن النهاية والتذكرة .
ولا فرق في موضوع المسألة بين كون المبيع أو الثمن كلّياً ثمّ يدفع له في المجلس ما يزيد على حقّه وإن لم يحصل الوزن والنقد ، وبين الشخصي إذا كان قد أخبره بالوزن فاشتراه من غير اعتبار ، ثمّ أراد اعتباره بعد ذلك . والحاصل أنّه لا مدخليّة للوزن في تحقّق القبض .
24 / 13
2 - اعتبار التماثل في الجنس الواحد :
أ - بيع الفضّة والذهب كلٍّ بجنسه وبالجنس الآخر :
[ لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا ] إجماعاً ، كما أنّه [ يجوز في الجنسين ] إجماعاً . [ ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور وجيّد الجوهر ورديئه ] بلا خلاف ولا إشكال . ولو شرطت الصياغة مثلًا كان زيادة .
24 / 13
ب - بيع ثوب بعشرين درهماً من صرف العشرين بدينار :
[ لو باع ثوباً بعشرين درهماً ] مثلًا [ من صرف العشرين بدينار لم يصحّ ] كما عن المبسوط التصريح به . والمتّجه الصحّة مع عدم الجهالة ، ومن هنا قيّد البطلان في القواعد بتعدّد الصرف بالسعر المذكور أو جهله . وقال في الدروس : " صحّ مع العلم لا مع الجهل " وفي المختلف : " إطلاق الشيخ ليس بجيّد " فيدور الحكم في الصحّة والفساد على العلم والجهل .
24 / 46 - 47
ج - بيع مائة درهم بدينار إلّا درهماً :
[ لو باع مائة درهم بدينار إلّا درهماً ] منه [ لم يصحّ ] بلا خلاف أجده [ للجهالة ] بل لو علم أنّ الدرهم يساوي ربع مثقال من الدينار إلّا أنّه لم يعلم نسبته إليه لعدم العلم بوزن الدينار يمكن البطلان ، أمّا لو علم ذلك وعلم وزن مجموع الدينار إلّا أنّه لم يستحضر النسبة أنّها ربع أو أكثر أو أقلّ فالأقوى الصحّة فيه .
[ وكذا ] الحكم [ لو كان ذلك ثمناً لما لا ربا فيه ] . ومقتضى التعليل في خبر السكوني عن الصادق عليه السلام