يقال بحصول الملك به لو قبض الآخر بعده من حين القبض الأوّل ، بل وإن تلف من يده ، مع أنّه لا يخلو من نظر ، فيتّجه بطلان الصرف لو تلف المقبوض قبل القبض الآخر بحيث خرج عن صلاحية الملك ، فضلًا عن تلف غير المقبوض .
24 / 4 - 8
أ - قبض البعض قبل التفرّق :
[ لو قبض البعض ] خاصّة قبل التفرّق [ صحّ فيما قبض حسب ، وبطل في غيره ] بلا خلاف فيهما ، ويتخيّران معاً في إجازة ما صحّ فيه وفسخه إذا لم يكن من أحدهما تفريط في تأخير القبض ، ولو كان تأخيره بتفريطهما فلا خيار لهما ، ولو اختصّ به أحدهما سقط خياره خاصّة .
24 / 8 - 9
ب - مفارقة المتصارفين المجلس مصطحبين :
[ لو فارقا ( المتعاقدان ) المجلس مصطحبين ] قبل أن يتقابضا [ لم يبطل ] الصرف ، بلا خلاف .
24 / 9
ج - أقلّ ما يتحقّق به التفرّق في الصرف وحكم الإكراه عليه :
أقلّ ما يتحقّق به الافتراق الخطوة . والظاهر عدم اعتبار الاختيار فيه ، فلو أكرها على التفرّق مثلًا أمكن القول بالبطلان .
24 / 9
د - هل المعتبر تفرّق المالك أو الوكيل ؟ :
[ لو وكّل أحدهما ( المتعاقدين ) ] غيره [ في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفرّقهما صحّ ، ولو قبض بعده بطل ] وكذا لو وكّلا معاً على القبض عنهما ، ولا اعتبار بمفارقة الوكيل لهما أو لأحدهما .
ولو وكّلا أو أحدهما على الصرف خاصّة أو مع القبض فالمعتبر المفارقة بين من وقع العقد معه لأنّ الضابط كما في جامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض التقابض قبل تفرّق المتعاقدين ، سواءً كانا مالكين أو وكيلين .
نعم قد يقال بعدم اعتبارهما في العاقدين فضولًا أو أحدهما ، وأنّ المدار على عدم تفرّق المجيزين بعد الإجازة حتى يتقابضا ، مع أنّه لا يخلو عن إشكال .
24 / 9 - 10
ه - شراء دراهم ثمّ شراء دنانير بها من البائع قبل قبضها :
[ لو اشترى منه دراهم ] بعقد الصرف [ ثمّ ابتاع ] بها منه دنانير [ قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني ] على المشهور بين الأصحاب لعدم ملك الدراهم عليه لو كانت كلّية وعدم ملك عينها لو كانت شخصية ، وليس البطلان لعدم جواز الشراء بما لم يقبض قبل كيله أو وزنه ، ولا لأنّه بيع دين بدين إذا فرض كون الدنانير كلّية في الذمّة لا معيّنة .
ومن ذلك يظهر ما في المحكيّ عن السرائر - بعد أن ذكر ما في النهاية إذا باع الإنسان دراهم بدنانير لم يجزه أن يأخذ بالدنانير دراهم مثلها إلّا بعد أن يقبض الدنانير ، ثمّ يشتري بها دراهم إن شاء - قال : " إن لم يتفارقا من المجلس إلّا بعد قبض الدراهم المبتاعة بالدنانير التي على المشتري الأوّل ، فلا بأس بذلك ، وإن لم يكن قبّضه الدنانير التي هي ثمن الدراهم الأُول المبتاعة . هذا إذا عيّنا الدراهم الأخيرة المبتاعة ، فإن لم يعيّناها فلا يجوز ذلك لأنّه يكون بيع دين بدين " . وما