بعدم البأس مع الخلف في الميعاد .
20 / 165
صَدَاق
انظر : مهر
صدقة
1 - تعريف الصدقة :
لا يبعد كون الصدقة دفع المال مجّاناً قربةً إلى اللَّه تعالى شأنه ، فإن كان مورده الإبراء كان صدقة وإبراء ، وإن كان مورده الهبة كان هبة وصدقة ، وإن كان مورده الوقف كان وقفاً وصدقة ، وإن كان غير ذلك كان صدقة .
28 / 125 - 127
وفي محكيّ المبسوط : " إذا قصد الثواب والتقرّب بالهبة إلى اللَّه تعالى سمّيت صدقة " وفرّق بذلك بينها وبين الهبة والهديّة . وفي الحدائق : الظاهر أنّ إطلاق الصدقة على هذا المعنى المشهور المشروط بالشروط المعلومة أمر محدث ، لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم والصدقة يومئذٍ إنّما تستعمل بمعنى الوقف ، وفيه أنّ ما ورد من الكتاب والسنّة بهذا اللفظ مراداً به هذا المعنى لا يكاد يحصى ، ولعلّه هو الذي ينطبق عليه ما عن التذكرة والمسالك من أنّ الهبة أعمّ من الصدقة .
28 / 123 - 124
2 - عقد الصدقة :
[ وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ] بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل عن ظاهر المبسوط وفقه الراوندي والغنية والكفاية والمفاتيح الإجماع عليه ، بل صريح بعض وظاهر آخر اعتبار ما يعتبر في العقد اللازم فيها . لكن في الرياض : يعتبر فيها ما يدلّ على الإيجاب والقبول ولو فعلًا وفاقاً لبعض أصحابنا ، خلافاً لجماعة فاشترطوا فيها ما يشترط في العقود اللازمة ، وإطلاق النصوص بلزوم الصدقة بعد القبض وقصد القربة يدفعه .
وفيه أنّ ما ذكره أيضاً منافٍ للمتّفق عليه في الظاهر من كونها عقداً ، ومن المعلوم عدم تحقّقه اصطلاحاً بالإيجاب الفعلي ، كما أنّ من المعلوم تحقّق الصدقة بالأفعال ولو من الطرفين ، فلا محيص عن التزام أنّ لها عقداً أو معاطاة ، بل كان ينبغي التزام الجواز في الثاني ، إلّا أنّ القول بلزومها وإن كانت معاطاة متعيّن . ولا وجه لاعتبار ما يعتبر في العقود اللازمة من اللفظ المخصوص ونحوه .
نعم يبقى شيء ، وهو احتمال دعوى أعمّية الصدقة من العقد .
28 / 124 - 127
3 - حكم الصدقة وفضلها :
قد تواتر ندب الصدقة والحثّ على فعلها حتى صار ذلك من ضروريّ المذهب بل الدين ، خصوصاً في شهر رمضان ، وخصوصاً على الجيران ، وخصوصاً على الأرحام . ويستحبّ التبكير بها ، وهي دافعة لسبعين باباً من السوء .
28 / 122 - 123
4 - شروط صحّة الصدقة :
أ - نيّة القربة :
[ من شرطها ( الصدقة ) ] إن لم يكن من مقوّماتها [ نيّة القربة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وما ذكره في جامع المقاصد حيث قال : " إنّ ما ذكروه في الاحتجاج على أنّ الإبراء