وقلنا : الأولى فرضه لم يجزه ، ويجب حجّ الإسلام بعد حجّ القضاء ، وإن قلنا : إنّها العقوبة أجزأ القضاء عن حجّة الإسلام " إذ فيه ما لا يخفى بعد الإجماع على وجوب تأخير حجّ القضاء عن حجّ الإسلام . نعم عن الشيخ الاجتزاء بحجّة القضاء لو قدّمها غفلة ، والمشهور البطلان ، وهو الأصحّ .
[ ولو ] انكشف العدوّ و [ لم يكن قد تحلّل مضى في ] إتمام [ فاسده ، وقضاه ] واجباً وإن كان الفاسد ندباً [ في القابل ] فإن فاته تحلّل بعمرة وقضى واجباً وإن كان ندباً ، وعليه بدنة الإفساد لا دم الفوات . ولو فاته وكان العدوّ باقياً يمنعه عن العمرة فله التحلّل من دون عدول إلى العمرة ، وعليه دم التحلّل وبدنة الإفساد والقضاء . ولو صدّ فأفسد جاز التحلّل أيضاً ، وعليه البدنة للإفساد والدم للتحلّل والقضاء ، وإن بقي محرماً حتّى فات تحلّل بعمرة .
20 / 134 - 139
ط - زمان المواعدة لإشعار الهدي أو تقليده ، ووظيفة المصدود من حيث لبس ثوبي الإحرام واجتناب تروكه :
لعلّ المنساق من المواعدة في النصوص التقدير التخمينيّ لبلوغ الميقات الذي يحرمون منه ويشعرون ويقلّدون ، ولكن في المسالك : " لا فرق في يوم المواعدة بإشعاره أو تقليده بين كونه وقت إحرامهم وغيره . . . ولا بين كونه بعد تلبّسهم بالحجّ أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلًا أو قصيراً . . . وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيّأ للتعريف محرماً ، ولو كان بعدها فالظاهر الإجزاء " ولا يخفى عليك ما فيه ، وكذا ما فيها من أنّه " لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد ففي تأدّي الوظيفة به وجه . . . وعلى هذا يكون ( يمكن ظ ) سقوط أحكام الإحرام من التجرّد من المخيط وغيره ، ويمكن الاجتزاء بالتحرّم متى شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة ، والموجود في الفتاوى الإحرام عند المواعدة بالتقليد " . قلت : هو المنساق من النصوص ، بل هو صريح صحيح هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الذي يجب الاقتصار على ما فيه من الكيفيّة التي هي المتيقّن ثبوتها من الأدلّة . بل من الصحيح المزبور يستفاد لبس ثوبي الإحرام واجتناب ما يجتنبه المحرم إلى وقت المواعدة بالذبح . فما في المسالك من احتمال الاجتزاء باجتناب تروك الإحرام من غير أن يلبس ثوبيه ، لا يخفى عليك ما فيه ، خصوصاً بعد ملاحظة الانسياق في النصوص والفتاوى ، بل الظاهر اعتبار النيّة في هذه العبادة وإن كانت هي الداعي عندنا .
20 / 164 - 165
2 - حكم المعتمر إذا مُنع عن الوصول إلى مكّة :
ما سبق في حكم المصدود من إكمال الحجّ يأتي مثله في المعتمر عمرة مفردة أو غيرها إذا مُنع من الوصول إلى مكّة ، بل الظاهر أنّه بحكم ذلك أيضاً من وصل ومُنع من فعل الطواف والسعي .
20 / 120
3 - هل يجب القتال لو لم يندفع العدوّ إلّا به ؟ :
[ لو لم يندفع العدوّ إلّا بالقتال لم يجب ، سواء غلب على الظنّ السلامة أو العطب ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك الاتّفاق عليه ، وفي المدارك : " هو مقطوع به في