تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
المدارك ، ولكنّه لا يخلو من نظر . 20 / 133

ز - حكم المصدود إذا غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل فوات الحجّ :

[ إذا غلب على ظنّه انكشاف العدو قبل الفوات جاز له التحلّل ] كما في القواعد وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً معتدّاً به فضلًا عمّن كان يرجوه ، بل عن بعض : ولو علم ذلك ، ولم يستبعده الأصبهاني لو تمّ الدليل على الظنّ . و [ لكن ] مع ذلك فلا ريب في أنّ [ الأفضل ] والأولى بل والأحوط [ البقاء على إحرامه ] وحينئذٍ [ فإذا ] لم يتحلّل و [ انكشف ] العدوّ ولم يفت الوقت [ أتمّ ] نسكه المأمور بإتمامه . [ ولو اتّفق الفوات تحلّل بعمرة ] . ولو تحلّل فانكشف العدوّ والوقت متّسع للإتيان به وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشرائط ، ولا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذٍ وإن كان في حجّ الاسلام . 20 / 133 - 134

ح - حكم من أفسد حجّه فصُدّ :

[ لو أفسد حجّه فصدّ ] فتحلّل جاز ، وحينئذٍ [ كان عليه بدنة ] الإفساد [ ودم التحلّل والحجّ من قابل ] وإن كان الحجّ مندوباً ، وسقط عنه وجوب الإتمام بالصدّ ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، فإن كانت الحجّة حجّة الإسلام وكان استقرّ وجوبها أو استمرّ إلى قابل وقلنا فيما على المفسد من الحجّتين : إنّ الأولى حجّة الإسلام والثانية عقوبة لم يكفِ الحجّ الواحد ، نعم إن قلنا : إنّ الأولى عقوبة كان المتّجه وجوب حجّة واحدة كما عن المبسوط والإيضاح وغيرهما ، إلّا أنّ ظاهر المصنّف كون الأولى حجّة الإسلام والثانية عقوبة ولذا أطلق وجوبها عليه . وعلى كلّ حال ، فبناءً على وجوب الحجّتين عليه ينبغي تأخّرها حينئذٍ عن حجّة الإسلام ، بل عن الإيضاح الإجماع عليه . [ ولو ] تحلّل المصدود قبل الفوات و [ انكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستئناف القضاء ، وجب ] القضاء في عامه إن كان واجباً من أصله [ وهو حجّ يقضى ] بل عن المبسوط والسرائر والمنتهى أنّه ليس في غير هذه الصورة حجّ فاسد يقضى لسنته ، نعم الظاهر إرادة التدارك من القضاء في هذه السنة ، لا أنّها قضاء فيه ، ولكن في القواعد في مفروض المسألة : " وهو حجّ يقضى لسنته على إشكال " . هذا كلّه في حجّ الإسلام المستقرّ أو المستمرّ . أمّا إذا كان مندوباً وقد أفسده ثمّ صدّ وتحلّل ثمّ انكشف العدوّ قضى أيضاً واجباً ، واحتمال اختصاص مشروعيّة القضاء في القابل واضح الضعف . ولكن قول المصنّف : [ وعلى ما قلناه فحجّة العقوبة باقية ] يقتضي كون مراده في مفروض المسألة حجّة الإسلام ، وأنّ مختاره ما عرفت من كون حجّة الإسلام الأولى ، والثانية عقوبة ، وحينئذٍ يتّجه له القضاء بمعنى التدارك عن الفاسد مع فرض سعة الوقت ، وكونه حجّاً يقضى لسنته ، ويبقى حجّ العقوبة في ذمّته . وعلى كلّ حال ، فما في التنقيح حيث قال : " إذا اعتق العبد في الحجّ الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء عن حجّ الإسلام ، ولو كان العتق بعد الوقوف