كلام الأصحاب " ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، خلافاً للشافعي في قول فأوجب القتال إذا كانوا كفّاراً ولم يزد عددهم على ضعف المسلمين ، ولا ريب في ضعفه ، وفي محكيّ المبسوط الأعداء إن كانوا مسلمين فالأولى ترك القتال إلّا أن يدعوه الإمام عليه السلام أو نائبه إلى القتال فيجوز ، وهو مشعر بالجواز . وصرّح الفاضل والشهيد بالجواز في الكفّار إذا ظنّ الظفر بهم ، بل عن المنتهى استحباب قتالهم ، وعلى كلّ حالّ فلو ظنّ العطب أو تساوى الاحتمالان ، ففي المسالك أنّ : " ظاهرهم الاتّفاق على عدم الجواز " وهو إن تمّ كان الحجّة ، وإلّا أمكن القول بالجواز مع تساوي الاحتمالين . ولو بدأ العدوّ بالقتال فإن اضطرّ إلى الدفاع وجب ، وكان جهاداً واجباً من غير حاجة إلى إذن الإمام عليه السلام بل في كشف اللثام : " وهو كذلك أيضاً مع ظنّ الظفر والعلم بعدم المخاطرة وإن لم يضطرّ إلى الدفاع ، وإلّا استحبّ " وإن كان لا يخلو من نظر ، ولقد أجاد أبو عليّ فيما حكي عنه بقوله : " ولو طمع المحرم في دفع من صدّه إذا كان ظالماً له بقتال أو غيره كان ذلك مباحاً له ولو أتى على نفس الذي صدّه ، سواء كان كافراً أو ذمّياً أو ظالماً " ولذا نفى البأس عنه في محكيّ المختلف .
وفي المسالك : " فإن لبس جنّة للقتال ساترة للرأس كالجوشن أو مخيطة فعليه الفدية ، كما لو لبسها للحرّ والبرد ، ولو قتل نفساً أو أتلف مالًا لم يضمن ، ولو قتل صيداً للكفّار كان عليه الجزاء للَّه " وتمام الكلام في ذلك في كفّارات الإحرام .
20 / 139 - 141
وانظر أيضاً : إحرام / سادساً
4 - هل يجب على المصدود بذل المال للعدوّ إذا طلبه ؟ :
[ لو طلب ] العدوّ [ مالًا لم يجب بذله ] إن لم يكونوا مأمونين إجماعاً كما عن التذكرة والمنتهى ، قليلًا كان أو كثيراً ، بل عن المبسوط ذلك أيضاً وإن أمنوا ، بل عنه أيضاً وعن التذكرة والمنتهى الكراهة مع كونهم مشركين ، وإن كان قد يناقش . ولعلّه لذا قال المصنّف : [ ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسناً ] ونحوه عن المنتهى ، بل ذكر المصنّف وجوب التحمّل مع التمكّن قبل التلبّس بالحجّ فضلًا عن الفرض المأمور فيه بإتمام الحجّ والعمرة .
20 / 141 - 142
5 - حكم اجتماع الصدّ مع الإحصار :
إحصار / ثانياً 3
( 20 / 113 - 114 )
6 - نوع هدي المصدود وشرائطه :
إطلاق نصوص الهدي يقتضي التخيير بين النعم الثلاثة ، نعم ينبغي إحراز الشرائط التي سمعتها من السنّ وغيره ، وإن كان هدي البعيد لا يصل منه إلّا البدن .
20 / 163 - 164
7 - الأكل من هدي المصدود ومصرفه :
لا ريب في سقوط الأكل من الهدي بالنسبة للمصدود ، وأمّا مصرفه ففي المسالك بعد أن ذكر مصرفه الفقراء والمساكين بتلك البقعة ، قال : " ويمكن اعتبار الإهداء والصدقة لإمكانهما ، والاكتفاء بالذبح خاصّة كهدي القران غير الواجب بنذر وشبهه . . . " . قلت : لعلّ الأخير هو المتّجه عملًا بإطلاق النصوص ، كما أنّ مقتضاه في الزمان يوم النحر المصرّح به في النصوص المنساق منها كون مكانه منى ، كما أنّه صرّح بعضهم