د - هل يفتقر المصدود الذي ساق هدياً إلى هدي آخر ليتحلّل به ؟ :
[ لو كان ساق ] هدياً ثمّ صدّ أو احصر [ قيل ] والقائل الصدوقان : [ يفتقر إلى هدي التحلّل ] مع ذلك ، ولعلّه إليه يرجع ما عن ابن الجنيد من أنّه : " إن احصر ومعه هدي قد أوجبه اللَّه تعالى بعث بهدي آخر عن إحصاره ، فإن لم يكن أوجبه بحال من إشعار ولا غيره أجزأه عن إحصاره " واستحسنه في المختلف ، واختاره المصنّف في النافع والفاضل في القواعد وثاني الشهيدين وغيرهم . [ وقيل ] والقائل المشهور : [ يكفيه ما ساقه ] مطلقاً وإن وجب بإشعار أو غيره ، بل في السرائر نسبته إلى ما عدا الصدوق من أصحابنا ، بل عن الغنية الإجماع عليه [ وهو الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده . نعم في الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفّارة أو شبههما يعني دون ما وجب بالإشعار أو التقليد ، وهو ضعيف ، والأقوى ما عليه المشهور .
20 / 120 - 123
ه - افتقار المصدود الذي لم يُسق هدياً إلى هدي التحلّل :
لا ريب في وجوب هدي التحلّل على من لم يُسق هدياً - على معنى إن أراده - فلا يحلّ بدونه حينئذٍ اتّفاقاً .
[ ولا بدل لهدي التحلّل ] لا اختياراً ولا اضطراراً ، بخلاف هدي التمتّع ونحوه ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لكن عن الإسكافي أنّه يتحلّل حينئذٍ بدون دم ، ولم أجد من وافقه عليه ، نعم في القواعد الإشكال في ذلك ، وفي المسالك : " وروي أنّ له بدلًا وهو صوم ثمانية عشر يوماً ، لكن لم نعلمه على وجه يسوغ العمل به ، وربما قيل بأنّه عشرة كهدي التمتّع ، لكن لا يجب فيها المتابعة . . . " ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً في المحصور ، وإن كان الأصحّ ما عرفت . وحينئذٍ [ فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه ] إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك ولو عمرة ، بل لا مدخل هنا للعجز عن ثمنه وإن وقع في المتن والقواعد إلّا على القول ببعثه حتى في المصدود عيناً أو تخييراً .
[ ولو تحلّل ] بغير ما ذكرنا [ لم يحلّ ] إلّا مع الاشتراط بناءً عليه .
20 / 123 - 125
و - حكم المصدود إذا صابر حتى فات الحجّ :
[ إذا صابر ] المصدود [ ففات الحجّ لم يجز له التحلّل بالهدي ] من غير فرق بين كون ذلك منه رجاء لزوال العذر قبل خروج الوقت أم لا . [ و ] حينئذٍ [ تحلّل بعمرة ] مفردة [ ولا دم ] عليه للفوات ، خلافاً للمحكيّ مرسلًا عن خلاف الشيخ [ وعليه القضاء ] أي تدارك الحجّ [ إن كان واجباً ] عليه مستقرّاً أو مستمرّاً على الاستطاعة ، وإلّا فإن كان ندباً بالأصل فلا ، وإن كان قد وجب بالشروع ، وكذا ما وجب عليه في عامه ولم يتحقّق التقصير وذهبت استطاعته . ولو استمرّ المنع عن مكّة بعد الفوات تحلّل من العمرة بالهدي كالأوّل كما في المسالك والمدارك ، بل في الدروس : " وعلى هذا لو صار إلى بلده ولم يتحلّل وتعذّر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود فله التحلّل بالذبح في بلده والتقصير " وتبعه عليه في