تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ذي الحجّة ، ولكنّه لا يخلو من نظر . 20 / 127

د - الصدّ عن مكّة خاصّة بعد الإتيان بأفعال منى :

لو صدّ عن مكّة خاصّة بعد الإتيان بأفعال منى ، فإن أتى بالطواف والسعي في تمام ذي الحجّة - ولو بالاستنابة كما صرّح به في الروضة - صحّ حجّه ، وإلّا ففي المبسوط والسرائر والقواعد والتذكرة والتحرير والمنتهى والدروس وحواشي الكركي وظاهر التبصرة والتلخيص على ما حكي عن بعضها : بقي على إحرامه بالنسبة للنساء والطيب والصيد ، وهو مدفوع ، فيتحلّل بهدي حينئذٍ كما في كشف اللثام ، وخصوصاً بعد مضيّ ذي الحجّة كما جزم به في المدارك ، بل الظاهر تحقّق الصدّ بالمنع عن أحدهما أيضاً ، ومن هنا قال المصنّف : [ وكذا ] أي يتحقّق الصدّ [ بالمنع من الوصول إلى مكّة ] . 20 / 127 - 128

ه‍ - المنع من العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت بها :

[ لا يتحقّق ] الصدّ [ بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها ] بلا خلاف أجده فيه [ بل ] الإجماع بقسميه عليه ، وحينئذٍ ف‍ [ - يحكم بصحّة الحجّ ويستنيب في الرمي ] في تلك السنة مع الإمكان ، وإلّا ففي القابل ، وإن كان المصدود معتمراً بعمرة التمتّع تحقّق صدّه بمنعه من دخول مكّة ، وبمنعه بعد الدخول من الإتيان بالأفعال ، وفي المسالك : " في تحقّقه بالمنع من السعي خاصّة بعد الطواف وجهان . . . " وفيه ما لا يخفى بعد وضوح صدق اسم الصدّ عليه . ثمّ قال : " الوجهان آتيان في العمرة المفردة مع زيادة إشكال فيما لو منعه بعد التقصير عن طواف النساء ، فيمكن أن لا يتحقّق حينئذٍ الصدّ ، بل يبقى على إحرامه بالنسبة إليهنّ " وفيه منع واضح أيضاً . بل ظاهر النصّ والفتوى تحقّقه وإن كان يمكن فيما بعد ذلك الإتيان بالمصدود عنه مع البقاء على إحرامه . ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في حاشية الكتاب للكركي من دعوى عدم صدق الصدّ على المعتمر عمرة إفراد بالشروع في بعض أفعالها ، فيبقى على إحرامه إلى أن يأتي بالباقي ، نعم لو منع من دخول مكّة أو المسجد تحقّق الصدّ ، وفيه منع واضح . ثمّ إنّ الأمر بالإحلال في النصّ والفتوى وإن أفاد الوجوب إلّا أنّ الظاهر إرادة الإباحة منه ، كما صرّح به غير واحد ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه كما عن بعض الاعتراف به ، فإذا بقي على إحرامه حينئذٍ للحجّ حتى فات الحجّ كان عليه التحلّل بعمرة إن تمكّن منها ، ولا دم عليه ، كما صرّح به المصنّف في الفرع الثاني والفاضل وغيرهما ، بل في كشف اللثام أنّه المشهور . لكن في محكيّ الخلاف عن بعض الأصحاب أنّ عليه دماً ، ولكنّه كما ترى . وعلى كلّ حال ، فهل يجوز له التحلّل بعمرة قبل الفوات ؟ عن المنتهى والتذكرة إشكال ، وبه قال بعض الجمهور ، وعن الشهيد القطع بعدم جواز التحلّل له بعمرة إلّا أن يكون إفراداً ندباً . والوجه جواز التحلّل له بالعمرة في كلّ مقام يجوز له ذلك بدون صدّ . 20 / 128 - 130

و - المحبوس بدين أو ظلماً :

[ إذا حبس بدين فإن كان قادراً عليه ] ولم يدفعه [ لم يتحلّل ] بالهدي ،