[ وكلّ شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين ] ويحكم به ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره .
16 / 379 - 380
3 - الشياع :
[ من لم يرَه ( الهلال ) لا يجب عليه الصوم إلا أن يرى رؤية شائعة ] على وجهٍ تفيد العلم ، فيجب الصوم حينئذٍ بلا خلاف ولا إشكال ، نعم إن لم يكن الشياع على الوجه المزبور بل كان مفيداً للظنّ كان المتّجه عدم الاجتزاء به ، خلافاً للفاضل في التذكرة فاكتفى به ، بل حكاه في المدارك عن الشارح وغيره ، إلّا أنّ ذلك كما ترى . ولا يفرّق في ذلك بين خبر المسلم والكافر والصغير والكبير الذكر والأنثى .
16 / 353 - 354
4 - الشهادة :
[ إن لم يتّفق ذلك ( الرؤية أو الشياع ) وشهد شاهدان ] عدلان [ قيل ] ولكن لم نعرف القائل : [ لا تقبل ، وقيل ] والقائل الصدوق والشيخ وبنو زهرة وحمزة والبرّاج وأبو الصلاح : [ تقبل مع العلّة ] خاصّة ومع عدمها يعتبر الخمسون ، نعم في عباراتهم خلاف بالنسبة إلى داخل المصر وخارجه ، ففي المختلف عن المقنع : " واعلم أنّه لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلًا عدد القسامة ، ويجوز شهادة رجلين عدلين إذا كانوا من خارج البلد أو كان بالمصر علّة " ومقتضاه قبول شهادتهما مع الخروج عن البلد مطلقاً ، لكن في شرح الأصبهاني للّمعة : أنّ الموجود فيما عندنا من نسخ المقنع بالواو . وقال في محكيّ المبسوط ما حاصله : " أنّه مع العلّة تقبل شهادتهما من البلد وخارجه وبدونها لا يقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلًا من البلد أو خارجه " ونحوه عن ابني زهرة وحمزة ، وقال في محكيّ الخلاف : " لا يقبل في هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا تقبل منه ، هذا مع الغيم ، فأمّا مع الصحو فلا يقبل فيه إلّا خمسون قسامة أو اثنان من خارج البلد " وقال في محكيّ النهاية : " إن كان في السماء علّة لم يثبت إلّا بشهادة خمسين رجلًا من أهل البلد أو عدلين من خارجه وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم يرَ لم يجب الصوم ، إلّا أن يشهد خمسون من خارج البلد أنّهم رأوه " وكذا عن ابن البرّاج ، لكن من المعلوم إرادتهم اعتبار الخمسين إذا لم يحصل الشياع بالأقلّ ، وإلّا أجزأ قطعاً .
[ وقيل ] والقائل المشهور : [ تقبل مطلقاً ] سواء كان في السماء علّة أو لا [ وهو الأظهر سواء كانا من البلد أو خارجه ] والظاهر من النصّ والفتوى الاجتزاء بهما من غير اعتبار لحكم الحاكم بشهادتهما ، بل لكلّ من قامت الشهادة عنده الصوم والإفطار بعد فرض إحراز العدالة ، بل الظاهر من إطلاقهما الاجتزاء بهما وإن ردّهما الحاكم .
ولو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف ونحو ذلك ممّا يقتضي اختلاف المشهود عليه بطلت شهادتهما ، ولا كذلك لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة . ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء احتمل القبول وعدمه ، ولعلّ الأوّل أقوى ، وفي المدارك : لا يكفي قول الشاهد : اليوم الصوم أو الفطر ، بل يجب على السامع الاستفصال لاختلاف الأقوال في المسألة ، فيجوز استناد الشاهد إلى سبب لا يوافق مذهب