تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
[ عدّ كلّ شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ] لكن في المدارك : أنّ القول باحتساب بعضها ناقصاً مجهول القائل مع جهالة قدر النقص وجهالة خصوص الناقص . [ وقيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه والفاضل في المحكيّ من جملة من كتبه والشهيدان في الدروس والروضة : [ يعمل في ذلك برواية الخمسة ] وفي المختلف : أنّ المعتمد في ذلك العادة لا الرواية [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده مع كون المراد تنقيح حال شهر أو شهرين ، بل وأزيد من ذلك مع تعدّد المكلّف واتّحاده . أمّا إذا كان محلّ التكليف تمام السنة ، كما لو نذر عبادة مثلًا في سنة هلاليّة واتّفق غمّ الشهور كلّها أشكل حينئذٍ وجوبها في جميعها على ثلاثين للأصل المعلوم عادة انقطاعه ، فالمتّجه حينئذٍ فعلها فيما لم يتيقّن بمقتضى العادة نقصانه ، وكذا كلّ ما كان من هذا القبيل . 16 / 380 - 381

11 - حكم الأسير والمحبوس وكلّ من لا يعلم شهر رمضان :

[ من كان بحيث لا يعلم الشهر ] شهر رمضان بخصوصه [ كالأسير والمحبوس ، صام شهراً تغليباً ] له على غيره إذا كان قد تحرّى فغلب هو على ظنّه أنّه شهر رمضان دون غيره من الأشهر [ فإن استمرّ الاشتباه فهو بريء ، وإن اتّفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع في محكيّ التذكرة والمنتهى عليه . وقد صرّح غير واحد من الأصحاب بأنّه يلحق ما ظنّه حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه إن لم يتبيّن تقدّمه ، وإلّا كان فيه الوجهان فيمن فعل موجباً للكفّارة ثمّ سقط فرض الصوم عنه بحيض أو مرض أو نحوهما ، وكذا إن تبيّن تأخّره كان في وجوب كفّارة الإفطار في رمضان أو كفّارة الإفطار في قضائه وجهان ، وفي وجوب متابعته وإكماله ثلاثين لو لم يرَ الهلال في الطرفين ، فإن رآه فيهما لم يكن عليه إلّا صوم شهر هلالي . نعم لو تبيّن مخالفته لرمضان وكان رمضان تامّاً كان عليه قضاء يوم إن لم يكن الشهر الذي صامه شوّالًا أو ذا الحجّة ، وإلّا فصيام يومين أو أكثر ، لمكان العيدين وأيّام التشريق ، نعم لو كان رمضان ناقصاً وقد صام شوّالًا وكان تامّاً لم يكن عليه قضاء ، ويلحقه أيضاً أحكام العيد من الصلاة والفطرة وحرمة الصوم وغير ذلك من أحكام الشهر ، واجباته ومندوباته ، لكن قد يشكل ذلك بأنّه ليس في النصّ الذي هو العمدة في المقام ما يقتضي ذلك من إطلاق منزلة ونحوها ، وأشكل من ذلك كلّه ما ذكروه أيضاً من غير خلاف فيه بينهم ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه من أنّه إن لم يظنّ شهراً تخيّر في كلّ سنة شهراً مراعياً للمطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً لا أزيد ولا أنقص ، وإلّا كان أحد الشهرين على اليقين غير رمضان ، ثمّ يجري عليه الأحكام السابقة ، مع أنّ العلّامة في التذكرة لم يقطع بذلك بالنسبة إلى التتابع في الصورة الأولى فضلًا عن الثانية ولعلّه لذلك مال بعض المحقّقين من مشايخنا إلى سقوط الأداء عنه ، ويتعيّن عليه القضاء ، ولو حصل له العلم بعدم التقدّم لو صام أمكن القول بوجوب صومه ناوياً ما في ذمّته من