تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بالعمد القصاص وعلى المقرّ بالخطإ نصيبه من الدية ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع ، وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل البعض ويردّ الباقون قدر جنايتهم ] كلّ ذلك مع أنّه لا خلاف في شيء منه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه . وفي المسالك بعد أن ذكر ما في المتن قال : وكذا لو شهدوا . . . على غير المحصن فجلد ومات منه ، لكن هنا يلزمهم الدية . . . والظاهر إرادته ما لو شهدوا بما يوجب حدّاً لا قتلًا فحدّ فمات ثمّ رجعوا إذ الظاهر كما في القواعد أنّهم يضمنون حينئذٍ الدية ، ولم يقتل أحدهم ، بل في كشف اللثام : " وإن تعمّدوا الكذب " . [ ولو قال أحد شهود الزناء ] مثلًا [ بعد رجم المشهود عليه : تعمّدت ، فإن صدّقه الباقون ] أي قالوا : تعمّدنا أيضاً [ كان لأولياء الدم قتل الجميع ويردّون ما فضل عن دية المرجوم ، وإن شاءوا قتلوا واحداً ويردّ الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ويردّ الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين ] بلا إشكال في شيء من ذلك ولا خلاف ، وكأنّ المصنّف ذكر ذلك بالخصوص توطئة لذكر خلاف الشيخ فيه ، قال : [ أمّا لو لم يصدّقه الباقون لم يمضِ إقراره إلّا على نفسه فحسب ] فللوليّ حينئذٍ قتله ويردّ فاضل الدية عليه وله أخذ ربع الدية منه . [ و ] لكن [ قال ] الشيخ [ في النهاية ] : إن قال : تعمّدت [ يقتل ويردّ عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية و ] نحوه عن أبي عليّ ، وفي القواعد : " وليس بجيّد " بل في المتن : [ لا وجه له ] ولو قال : تعمّدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص إشكال ، بل في القواعد كما عن المبسوط : " الأقرب العدم " خلافاً للمحكيّ عن تحريره فاختار القصاص فيهما . وفي الإرشاد : " اختار الدية في الأوّل والقصاص في الثاني " وحاصل المسألتين أنه إذا باشر أو سبّب عمداً ما يقتل غالباً بظنّ أنّه لا يقتل فقتل فهل هو عمد أو شبيه عمد ؟ الأقرب أنّه شبيه عمد تجب الدية مغلّظة . ولو صدّق الباقون الراجع في كذبه بالشهادة - أي أنّه لم يشهد زناه لا في كذب الشهادة - ففي القواعد : " اختصّ القتل به ولا يؤخذ منهم شيء " بل في كشف اللثام : " وإن اعترفوا بأنّه لم يكن شهود الزناء بالحقّ متكاملة . . . " . قلت : لا يخلو من نظر مع علمهم بالحال من أوّل الأمر . 41 / 225 - 228

ب / 2 - الرجوع عن الشهادة على عتق العبد أو مكاتبته أو تدبيره أو وقفه أو على استيلاد الأمة بعد الحكم :

[ لو شهدا بالعتق ] مثلًا [ فحكم ثمّ رجعا ] لم يرجع رقّاً ، ولكن [ ضمنا القيمة ] وقت الحكم للمولى ، خلافاً لبعض العامّة فردّه في الرقّ ولا وجه له ، سواءً قالا : شهدنا بغير الحقّ [ تعمّداً أو خطأ ] ولا فرق في المشهود بعتقه بين أن يكون قنّاً أو مكاتباً أو مدبّراً أو امّ ولد أو معلّق العتق بصفة ، خلافاً لبعض العامّة في امّ الولد حيث قال : لا غرم . ولو شهدا على تدبيره ثمّ رجعا بعد الحكم لم يغرما في الحال ، فإذا مات ففي الغرامة وجهان من جواز