العذر عندنا [ مراعاة المشقّة على شاهد الأصل في حضوره ] بحيث تصلح لإسقاط وجوب الإقامة عنه ، ثمّ إنّ الظاهر مراعاة الشرط المزبور إلى حين إقامتها ، فلو فرض ارتفاع العذر بعد إقامتها قبل حكم الحاكم لم يمنع ذلك من قبولها ، نعم لو ارتفع قبل الإقامة لم يجز بها .
41 / 199 - 201
أ - إنكار الأصل شهادة الفرع بعد أدائها :
[ لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل فالمرويّ العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا اطرح الفرع ] وفي المتن والنافع : [ وهو يشكل بما أنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ] وعن الشيخ في النهاية والقاضي والصدوقين العمل به ، بل وابن حمزة لكن فيما إذا أنكر بعد الحكم ، وأمّا قبله فيطرح الفرع ، وقريب منه الفاضل في المختلف ، وهو فاسد ، وكذا ما عن الإسكافي من عدم الالتفات إلى إنكار الأصل ولو قبل الحكم مع أعدليّة أحدهما أو تساويهما فيها ، وقال المصنّف : [ وربما أمكن ] دفع الإشكال بفرض موضوع المسألة فيما [ لو قال الأصل : لا أعلم ] لا إذا كذّب الفرع ، ووافقه عليه الفاضل في القواعد ومحكيّ التحرير وولده في المحكيّ من شرحه ، لكنّه كما ترى لا شاهد له .
41 / 201 - 206
ب - حضور الأصل بعد شهادة الفرع :
[ لو شهد الفرعان ثمّ حضر شاهد الأصل فإن كان ] حضوره [ بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا ، وإن كان قبله ] وقبل إقامة الشهادة [ سقط اعتبار الفرع وبقي الحكم لشاهد الأصل ] بل مقتضى واقعيّة الشرائط السقوط أيضاً في صورة عدم العلم بحضوره ، وإن وقع الحكم مع الجهل بالحال .
41 / 206
ج - هل يحكم بشهادة الفرع مع تغيّر حال الأصل ؟ :
[ لو تغيّرت حال الأصل بفسق أو كفر ] أو عداوة للمشهود عليه أو عبوديّة له [ لم يحكم بالفرع ] كما لو طرأت عليه قبل الحكم بشهادته . نعم لو طرأ الجنون أو الإغماء لم يؤثّر بناء على عدم قدح طروء ذلك في شاهد الأصل بعد إقامتها ، وكذا العمى وإن افتقر أداء الشهادة إلى البصر ، فالمدار حينئذٍ في إبطال الطارئ وعدمه على إفساد شهادة الأصل بطروئه عليه وعدمه ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك إلّا ما عن ابن حمزة والفاضل في المختلف من الحكم بأعدلهما لو اختلف الأصل والفرع بعد الحكم وإلّا ما يُحكى عن الوسيلة وجامع المقاصد من إطلاق الحكم بشهادة الفرع لو طرأ غير الفسق . وعلى كلّ حال ، فالأقوى عدم اعتبار تجديد التحمّل مع طروء الموانع المزبورة إذا فرض زوالها بعد ذلك .
41 / 206 - 207
6 - ما تقبل فيه شهادة النساء على الشهادة :
[ تقبل شهادة النساء على الشهادة ] ولو الرجال ، ولكن [ فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصيّة ] في ظاهر المحكيّ عن الإسكافي والمبسوط ، بل في محكيّ الخلاف والمختلف جواز شهادتهنّ فيما يقبل فيه النساء مع الرجال من الديون وغيرها . [ و ] لكن مع ذلك كلّه [ فيه تردّد ] بل