تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
[ وأخفض منه ] أي الاسترعاء [ أن تسمعه يشهد عند الحاكم ] فإنّه يجوز له التحمّل به وإن لم يسترعِه ، كما صرّح به جماعة ، بل للحاكم أن يشهد بها عند حاكم آخر ، فما عن ظاهر ابن الجنيد من منع التحمّل بها ، واضح الضعف . [ و ] ذكر غير واحد منهم الشيخ في المحكيّ من مبسوطه ، أنّه [ يليه ] أي يقرب من ذلك في جواز التحمّل [ أن يسمعه يقول ] عند غير الحاكم : [ أنا أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا أو يذكر السبب ، و ] لكن قال المصنّف وتبعه الفاضل : [ فيه تردّد ] . هذا مع الكيفيّة المزبورة [ أمّا ] ما [ لو لم يذكر سبب الحقّ بل اقتصر على قوله : أشهد لفلان على فلان بكذا ] فقد جزم غير واحد بأنّه [ لم يصر متحمّلًا ] بذلك [ و ] إن قال المصنّف : [ في الفرق بين هذه وبين ذكر السبب إشكال ] والأصل في هذه المراتب الشيخ في محكيّ المبسوط ، ومن تأخّر عنه قد وافقه على ذلك فيما حكي عنه إلّا ما سمعته من تردّد المصنّف والفاضل في الثالثة وإشكال المصنّف خاصّة في الأخيرة ، ولا يخفى عليك ما في الجميع . ومن هنا أعرض جماعة من المتأخّرين عن ذلك كلّه ، وجعلوا المدار على اعتبار علم الفرع بشهادة الأصل من دون فرق بين الصور كلّها . قلت : لكن لا يخلو من إجمال أيضاً ، فإنّه إن أريد العلم بذلك زيادةً على ما يستفاد من العبارة الدالّة عليه كان مطالباً بدليله ، وإن أريد العلم ولو بمقتضى دلالة اللفظ كان المتّجه جعل ذلك هو المدار لا العلم الموهم خلاف ذلك ، والمتّجه جعل المدار على الإنشاء الشهادي ، إلّا أن تنضمّ قرائن تقتضي الشكّ في إرادته من العبارة الدالّة عليه ، ومن ذلك يظهر لك أنّه إن كان مراد الجماعة ما ذكرناه فمرحباً بالوفاق وإلّا كان محلّاً للنظر بل والمنع . بل منه يظهر لك النظر فيما ذكره المصنّف وغيره من تفصيل شاهد الفرع وكيفيّة تحمّله ، قال : [ في صورة الاسترعاء يقول : أشهدني فلان على شهادته ، وفي صورة سماعه عند الحاكم يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد عند الحاكم بكذا ، وفي صورة السماع لا عنده يقول : أشهد أنّ فلاناً شهد على فلان لفلان بكذا بسبب كذا ] إن كان المراد من ذلك الوجوب ، كما صرّح به في المسالك . 41 / 195 - 199

5 - اشتراط عدم التمكّن من شاهد الأصل :

[ لا تقبل شهادة الفرع إلّا عند تعذّر حضور شاهد الأصل ] عند المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، بل قيل : لا يكاد يتحقّق فيه خلاف حتى من الخلاف وإن حكي فيه عن بعض الأصحاب . ولكن مع ذلك كلّه ففي كشف اللثام : " الأقوى عدم الاشتراط " كما يظهر من الخلاف الميل إليه لضعف الأدلّة ، والأصل القبول . وفيه أنّه يكفي في قطع الأصل خبر محمّد بن مسلم المنجبر بالإجماع المحكيّ أو المحصّل ، وبما قيل من أنّ الفرع أضعف . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - يتحقّق العذر بالمرض وما ماثله وبالغيبة ولا تقدير لها ] عندنا ، خلافاً لبعض العامّة فاعتبر مسافة القصر ، ومنهم من اعتبر تعذّر الرجوع إلى منزله ليبيت فيه [ و ] إنّما [ ضابطه ] أي