تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
إلى الأحكام دون الحدّ أنّ ذلك لا يقتضي إلّا جواز وروده من الشرع ، أمّا مع فرض عدمه فالمتّجه عدم تبعّض أحكام الموضوع الواحد ، نعم قد يقال بنحو ذلك فيما نحن فيه ، فيتّجه حينئذٍ التبعيض فيها لا في أصل الزناء لو فرض حصول شاهدين . وعلى كلّ حال ، فالأصحّ عدم اعتبار الأربعة في الفرع وإن اعتبرت في الشهادة على الزناء ، فيكفي حينئذٍ الاثنان في ثبوت شهادتهم ، وإن توقّف فيه الفاضل في القواعد . 41 / 209 - 210

3 - ما يعتبر فيها :

[ لا بدّ ] في شهادة الفرع [ أن يشهد اثنان ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] حينئذٍ [ لو شهد على كلّ واحد اثنان صحّ ] بلا خلاف فيه بيننا وبين من أجاز شهادة الفرع من العامّة . [ وكذا ] في الصحّة عندنا [ لو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد من شاهدي الأصل ] بل [ وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ، وكذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين على كلّ واحد منهم ، وكذا لو كان شهود الأصل شاهداً وامرأتين فشهد على شهادتهم اثنان أو كان الأصل نساء ] أربعاً [ فيما تقبل فيه شهادتهنّ منفردات ، كفى شهادة اثنين عليهنّ ] اتحد المشهود به أو تعدّد ، وكذا المشهود عليه . خلافاً للمحكيّ عن الشافعي في أحد قوليه فاعتبر المغايرة في شهود كلّ فرع ، وحينئذٍ يعتبر شهود أربعة على الشاهدين ، وعلى الرجل والمرأتين ستّة ، وعلى الأربع نساء ثمانية وهكذا ، وضعفه واضح . نعم في القواعد الإشكال في الاجتزاء باثنين في شهود الزناء بالنسبة إلى ترتّب نشر الحرمة والمهر لا الحدّ ، وفيه ما لا يخفى . 41 / 192 - 195

4 - كيفيّة التحمّل فيها ومراتبه :

[ للتحمّل مراتب ] مأخوذة من معنى الشهادة على الشهادة ، نعم في المسالك وغيرها : " أنّه لا يجوز للفرع التحمّل إلّا إذا عرف أنّ عند الأصل شهادة جازمة بالمشهود عليه " بل في الرياض نفي الخلاف فيه لأنّه المتبادر والمعنى الحقيقيّ للشهادة على الشهادة . قلت : لكن طريقه إلى ذلك لفظ الأصل . وعلى كلّ حال ، ف [ - أتمّها ] أي المراتب [ أن يقول شاهد الأصل : اشهد ] أو أشهدتك [ على شهادتي أنّي أشهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء ] أي التماس شاهد الأصل رعاية شهادته والشهادة بها ، أو يقول : إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد ، وربما قيل : إنّ الاسترعاء هو أن يقول : أشهدك عن شهادتي ، والفرق بين " عن " و " على " أنّ قوله : " أشهدك على شهادتي " تحميل ، وقوله : " عن شهادتي " إذن في الأداء ، فلو قال له بعد التحميل : " لا تؤدِّ عنّي تلك الشهادة " امتنع عليه الأداء ، ومن هنا يُحكى عن بعضهم ترجيح " عن " على " على " لكن لا يخفى عليك ما في هذه الكلمات التي هي في الحقيقة من اللغو ، وهي بالعامّة أليق منها بالخاصّة ، فالمدار حينئذٍ على تحميل الأصل ذلك بعنوان أنّها شهادة منه . وعلى كلّ حال ، فلا خلاف في جواز التحمّل بالاسترعاء المزبور كما اعترف به غير واحد ، بل في جملة من الكتب الإجماع عليه .