تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والنكاح ] وإن قال المصنّف هنا فيها : [ تردّد ، أظهره ] كما في القواعد أيضاً [ ثبوته بالشاهد والمرأتين ] وفاقاً للمحكيّ عن المبسوط في الأوّل والثاني وللمحكيّ عن المقنع والاستبصار في الثاني ، ويلزمه القول أيضاً بالثبوت بالشاهد واليمين . نعم النصوص متعارضة في الدم ، وعن الشيخ الجمع بينها بعدم قبول شهادتهنّ ولو مع الرجال في القصاص ، أمّا الدية فتثبت بشهادتهنّ ، ونسبه المصنّف في كتاب القصاص إلى الندرة ، لكن في المسالك نسبته إلى جمع كثير وإن كنّا لم نتحقّقه مع شدّة مخالفته للقواعد ، نعم لا بأس بقبول شهادتهنّ بالقتل المقتضي للدية ، وإذا أمكن الجمع بين النصوص بذلك كان أولى ، وإلّا كان الترجيح للنصوص النافية قبول شهادتهن فيه . وفي المسالك : " واعلم أنّ محلّ الإشكال شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال ، أمّا على الانفراد فلا تقبل شهادتهنّ قطعاً ، وشذّ قول أبي الصلاح بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح والمرأة الواحدة في الربع " . قلت : وهو كذلك إذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين ، أمّا معه فالظاهر قبول المرأتين فيما يوجب الدية كالرجل مع اليمين . 41 / 159 - 165

ب / 2 - ما يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين :

الثاني [ منها ] أي من حقوق الآدمي [ ما يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ، وهو الديون والأموال - كالقرض والقراض والغصب - وعقود المعاوضات - كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والمساقاة والرهن والوصيّة له - والجناية التي توجب الدية ] كالخطإ وشبه العمد وقتل الحرّ العبد والأب الولد والمسلم الذمّي والصبيّ والمجنون وغيرهما ، والمأمومة والجائفة وكسر العظام وغير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيه مالًا أو مقصوداً منه المال ، نعم عن الخلاف وموضع من المبسوط منع قبول امرأتين ورجل في الوديعة ، وحمله الفاضل - على ما قيل - على دعوى الودعي لا المالك ، وفيه أنّ الودعي ينفي عنه الضمان وهو مال ، وعن النهاية أنّه لم يذكر إلّا الدين ، وعن المقنع إلّا قبول شهادتهنّ في الدين ، وعن المراسم والغنية والإصباح ضمّ اليمين إلى الشاهد في الدين خاصّة وامرأتين في الديون والأموال ، لكن عن المختلف أنّه لا منافاة بين ما في النهاية وما في غيرها ، نعم عن الإصباح : " ويقضي بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الديون خاصّة ، وقيل : كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال " ولا ريب في ضعفه ، نعم قد يناقش في ثبوت غير الدين بالشاهد والمرأتين ، ولكنَّه مدفوع ، بل الظاهر ثبوت ذلك كلّه بهما مع اليمين وفاقاً للمشهور شهرةً عظيمةً ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه . فما في النافع كما هو صريح المحكيّ عن السرائر والتنقيح وقضاء التحرير وإن رجع عنه في الشهادات وظاهر سلّار والغنية من العدم ، لا يخلو من منع . وتنقّح ممّا ذكرنا اتحاد موضوع الثلاثة أي الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين والمرأتين مع اليمين ، وهو كلّ حقّ آدمي أو المالي منه خاصّة ، نعم لا تقبل شهادة النساء منفردات في شيء من ذلك وإن كثرن ، بلا
معجم فقه الجواهر — صفحة 486 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي