إلى الزنا في ثبوته بامرأتين وثلاثة رجال ، لكنّه في الجنايات قال : " إنّ كلّاً من اللواط والسحق يثبت بما يثبت به الزنا " إلّا أنّه نسب فيها ثبوت الزنا بثلاثة وامرأتين أو رجلين وأربع إلى القيل ، وفي الغنية : " لا تقبل في الزنا إلّا شهادة أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين ، وكذا حكم اللواط والسحق بدليل إجماع الطائفة " وفي الدروس عن " ظاهر ابن الجنيد مساواة اللواط والسحق للزنا في الثبوت بشهادة الزنا " وعلى كلّ حال هو نادر .
41 / 154 - 158
أ / 2 - ما يثبت بشاهدين :
[ منه ] أي ما هو حقّ للَّه تعالى [ ما يثبت بشاهدين ] عدلين [ وهو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة وشرب الخمر والردّة ] والقذف وإن كان في الأوّل حقّ الناس أيضاً ، كالقذف وغيرها ممّا لا حدّ فيه ، كالزكاة والخمس والكفّارات والنذور والإسلام ، بل قيل : وكذا ما يشتمل على الحقّين كالبلوغ والولاء والعدّة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص .
41 / 158 - 159
[ وفي إتيان البهائم قولان أصحّهما ] وأشهرهما ، بل المشهور [ ثبوته بشاهدين ] خلافاً للمحكيّ عن الشيخ فلا بدّ من أربعة .
41 / 155
أ / 3 - عدم ثبوتها بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء منفردات وإن كثرن :
[ لا يثبت شيء من حقوق اللَّه تعالى بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء منفردات وإن كثرن ] بلا خلاف أجده فيه .
41 / 159
ب - العدد المعتبر من الشهود في إثبات حقوق الآدمي :
ب / 1 - ما لا يثبت إلّا بشاهدين :
من حقوق الآدمي [ ما لا يثبت إلّا بشاهدين ] ذكرين ، فلا يجزئ فيه النساء منضمّة فضلًا عن الانفراد ، ولا اليمين مع الشاهد ، وفي الدروس : " ضبط الأصحاب ذلك بكلّ ما كان من حقوقهم ليس مالًا ولا المقصود منه المال " وفي كشف اللثام : " وهو ما يطّلع عليه الرجال غالباً وما لا يكون مالًا ولا المقصود منه المال " ولكن لم أقف في النصوص على ما يفيده ، بل فيها ما ينافيه . [ و ] كيف كان ، فالذي عدّه المصنّف من ذلك كغيره [ هو الطلاق ] بل عن الغنية الإجماع عليه ، لكن عن المبسوط أنّه قوّى ثبوته بشهادة النساء منضمّات ، بل في المسالك نسبته إلى جماعة أيضاً ، وإن كنا لم نتحقّق منهم إلّا ما يحكى عن أبي عليّ ، وعلى كلّ حال لا ريب في ضعفه .
[ و ] أمّا [ الخلع ] فظاهر المصنّف والأكثر على ما في كشف اللثام بل المشهور في المسالك : أنّه كالطلاق في اعتبار الشاهدين فيه وإن كان المدّعي به الزوج ، وعن بعض ثبوته إن ادّعاه الزوج بشاهد وامرأتين .
[ و ] أمّا [ الوكالة والوصيّة إليه والنسب ورؤية الأهلّة ] فالمشهور فيها أيضاً ذلك ، بل عن الغنية الإجماع عليه في الأهلّة . لكن عن المبسوط أنّه قوّى قبول الشاهد والامرأتين في جميع ذلك .
[ و ] منه يعلم الحال [ في العتق والقصاص