منها إلّا على خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وظاهره الاكتفاء باليد - فضلًا عن التصرّف المزبور - الذي هو المشهور أيضاً على ما قيل ، بل قيل : لا خلاف فيه محقّق وإن استشكل فيه المصنّف .
وفي المسالك : " واعتبر في التصرّف التكرّر . . . وكذلك عدم المنازع " . ولا حدّ للمدّة التي يتصرّف فيها ويضع يده على الملك ، بل ضابطها ما أفادت الأمر المطلوب من الاستفاضة ، بل عن الخلاف التصريح بعدم الفرق بين الطويلة والقصيرة ، وعن المبسوط جعل القصيرة نحو الشهرِ والشهرين غير كافٍ ، ونقل قولين في الطويلة ، ولم يرجّح أحدهما ، وفي كشف اللثام : " وقطع في التبصرة بالعدم " .
وفي التحرير احتمال الفرق بين الإجارة المتكرّرة وبين التصرّف بالبناء والهدم والبيع والرهن ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تخلو من تشويش ضرورة أنّه إذا كان المدار على التصرّف الذي يجوز الشراء منه معه والحلف عليه بعد الشراء منه ، فاليد فضلًا عن التصرّف المزبور كافٍ في ذلك حتى لو ظنّ عدم الملكيّة له ، وإن كان المراد من ذلك حصول العلم بالملك من ذلك أو مرتبة خاصّة من الظنّ ، كما يظهر ممّا سمعته من المسالك ، فلا حاجة إلى هذه الكلمات ، بل يكون ذلك هو الضابط ، ومن ذلك يظهر لك عدم صحّة الإجماع المزبور بل لعلّه لذا توقّف في الحكم المزبور جماعة ، بل عرفت أنّه ظاهر الشيخ أيضاً ، بل في النافع : " الأولى الشهادة بالتصرّف دون الملكيّة " .
41 / 140 - 143
5 - الشهادة لمن في يده دار بالملك المطلق :
في المتن : [ من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك المطلق ؟ قيل : نعم ، وهو المرويّ ، وفيه إشكال من حيث إنّ اليد لو أوجبت الملك لم يسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي ] .
ولا يخفى عليك أنّ مثله جارٍ في التصرّف ، فلا وجه للفرق بينهما . ولا فرق بين اجتماع الاستفاضة والتصرّف واليد وافتراقها مع فرض عدم حصول العلم ، وإن وقع في جملة من العبارات الإجماع على جواز الشهادة به مع اجتماع الثلاثة ، وأنّها أقصى الممكن ، لكن ذلك يجب حمله على صورة استفادة العلم أو غير ذلك .
وينبغي أن يعلم أنّه وإن جاز ذلك لكن في مقام خوف التدليس باعتبار تعارض البيّنات مثلًا ، ينبغي المحافظة على بيان الواقع ، ولا يخفى عليك جريان جميع ما ذكرنا في الشياع وغيره .
41 / 143 - 147
6 - حكم تحمّل الأخرس للشهادة وأدائه لها وما يعتمد عليه الحاكم في التحقّق من إشارته إن جهلها :
[ الأخرس يصحّ منه تحمّل الشهادة وأداؤها و ] حينئذٍ [ يبنى على ما يتحقّقه الحاكم من إشارته ] القائمة مقام اللفظ من غيره في إقرار وعقد وغيرهما [ وإن جهلها اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته ] كغيره ممّن لا يعرف لغته . [ نعم يفتقر إلى مترجمين ] بناء على أنّ الترجمة من الشهادة المعتبر فيها التعدّد ،