8 - حكم شهادة من لا تجوز شهادته حال التحمّل إذا أقامها بعد زوال المانع :
[ الصغير والكافر والفاسق المعلن ] وغيرهم ممّن لا تجوز شهادته [ إذا عرفوا شيئاً ] وتحمّلوه وهم في تلك الحال [ ثمّ زال المانع عنهم فأقاموا تلك الشهادة قبلت ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ ولو أقامها أحدهم في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زوال المانع قبلت ] أيضاً [ وكذا ] الحال في [ العبد لو ردّت شهادته على مولاه ثمّ أعادها بعد عتقه ، أو الولد على أبيه فردّت ثمّ مات الأب وأعادها ] حتى لو كان عتق العبد للشهادة . [ أمّا الفاسق المستتر إذا أقام فردّت ] بجرحه ممّن له خبرة بباطن أمره [ ثمّ تاب ] فلا إشكال ولا خلاف في قبول شهادته . [ و ] لكن تلك الشهادة لو [ أعادها ف ] - قد يقال : إنّ [ هاهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه ] بل ربما حكي ذلك قولًا وإن لم نعرف قائله . و [ لكن ] لا ريب في أنّ [ الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ القبول ] .
ولو كان الكافر مستتراً بكفره ثمّ أسلم وأعادها فالوجهان . وكذا لو شهد على إنسان فردّت شهادته لعداوة بينهما ثمّ زالت العداوة فأعاد تلك الشهادة ، فإن كان مسرّاً للعداوة فالوجهان ، وإلّا لم يمنع .
ولو شهد لمكاتبه بمال أو لعبده بنكاح فردّت شهادته فأعادها بعد عتقهما ، أو شهد اثنان من الشفعاء بعفو شفيع ثالث قبل أن يعفوا فردّت شهادتهما ثمّ أعاداها بعد ما عفوا ، أو شهد اثنان يرثان من رجل عليه بجراحة غير مندملة فردّت شهادتهما ثمّ أعاداها بعد اندمال الجراحة ، قُبلت في الجميع ، وربما جاء احتمال المنع من حيث التهمة بالردّ ، وهو ممنوع .
41 / 86 - 88
ثالثاً : مستند الشهادة :
[ الضابط العلم ] إلّا ما خرج ممّا تسمعه من الشهادة بالاستفاضة ، ونفى الخلاف عن اعتباره فيها غير واحد ، والمراد أنّه بالعلم يكون متحمّلًا للشهادة فيجب عليه إقامتها ، ويجري عليه جميع الأحكام ، وفي الدروس نسبته إلى الأكثر ، قال : " ولا تجوز الإقامة إلّا مع الذكر ، ولا عبرة بالخط وإن أمن التزوير عند الحلبيّين " 1 " وقال الأكثر : إذا كان المدّعي ثقة وشهد آخر ثقة أقامها ، لرواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام " بل عن المختلف نسبته إلى المشهور بين القدماء . لكن مع ذلك فهو قاصر عن معارضة غيره ، فالأقوى بقاء الضابط فيه على حاله .
[ و ] كيف كان ، ففي المتن وغيره أنّ [ مستندها ] أي الشهادة [ إمّا المشاهدة أو السماع أو هما ] .
41 / 121 - 128
1 - ما يكفي فيه المشاهدة لتحمّل الشهادة :
[ ما يفتقر إلى المشاهدة الأفعال ، كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط ، فلا يصير شاهداً بشيء من ذلك إلّا مع المشاهدة ] .
41 / 128
أ - قبول شهادة الأصمّ فيما لا مدخليّة للسمع فيه :
[ يقبل فيه ( ما يكفي فيه المشاهدة ) شهادة
هامش
( 1 ) - في الدروس : " الحلّيين " .