[ و ] أمّا [ لو جهلت حاله قبلت شهادته وإن نالته بعض الألسن ] بلا خلاف ولا إشكال ، نعم في الرياض : " يحتمل العدم في صورة النسبة عملًا بالإطلاق من باب المقدّمة " . وفيه أنّه لا وجه لها مع أصل شرعيّ كالفراش ونحوه يقتضي خلافها .
41 / 117 - 121
7 - هل تعتبر الحرّية في الشاهد ؟ :
[ قيل ] والقائل ابن أبي عقيل منّا وأكثر العامة : [ لا تقبل شهادة المملوك أصلًا ، وقيل ] والقائل جماعة من الأصحاب على ما حكى منهم نجيب الدين يحيى بن سعيد : [ تقبل مطلقاً ] على مولاه وغيره [ وقيل : تقبل ] مطلقاً [ إلّا على مولاه ] كما عن الأكثر ، ومنهم الشيخان والمرتضى وسلّار والقاضي وابن إدريس ، وقيل - كما في القواعد وإن لم نعرف قائله - نحو قول المصنّف : [ ومنهم من عكس ] . وقيل والقائل ابن الجنيد : تقبل على مثله وعلى الكافر دون الحرّ المسلم ، وقيل والقائل أبو الصلاح : تقبل لغير مولاه وعليه ، وتردّ له وعليه ، وقيل والقائل ابنا بابويه : لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلًا لغير سيّده ، قال في المسالك : " وهو يعطي المنع ممّا عدا ذلك . . . وإطلاق شهادته لغير سيّده يشتمل على شهادته له على سيّده ويخرج بمفهومها شهادته لسيّده على غيره " .
[ والأشهر ] من بين الأقوال المزبورة [ القبول ] مطلقاً [ إلّا على المولى ] بل هو المشهور ، بل عن الانتصار والغنية والسرائر الإجماع عليه ، كما عن الخلاف أيضاً الإجماع على قبوله لمولاه ولغيره وعلى غيره ، ومن ذلك يعلم ضعف القول الأوّل الذي لم يعرف قائل به منّا عدا العماني ، بل والثاني فإنّه وإن حكي عن جماعة إلّا أنّه لم نتحقّق ذلك إلّا ما حكاه ثاني الشهيدين عن نجيب الدين ، بل في الرياض نسبته إلى الندرة . نعم مال إليه هو مع جماعة من المتأخّرين عنه لعدم دليل صالح لإخراج شهادته على مولاه عن إطلاق الأدلّة وعمومها . وفيه أنّ الإجماعات المزبورة تكفي في الشهادة على ذلك . وبذلك يظهر لك ضعفه ، كما أنّ القول بعكس المشهور - الذي لم يعرف قائله - باطل ، ويقرب منه في الضعف أو الفساد قول ابن الجنيد ، وكذا قول أبي الصلاح ، بل وكذا ما عن ابني بابويه بناء على إرادتهما القبول ولو على مولاه وعدم القبول له .
41 / 89 - 94
أ - شهادة العبد بعد عتقه :
[ لو أعتق ] العبد [ قُبلت شهادته و ] لو [ على مولاه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه ، بل ولا إشكال أيضاً .
41 / 94 - 96
ب - شهادة المكاتب والمدبّر :
[ حكم المدبر والمكاتب المشروط ] كالقنّ في جميع ما عرفت [ أمّا المطلق ] الذي لم يؤدِّ شيئاً فكذلك أيضاً ، أمّا [ إذا أدّى من مكاتبته شيئاً ، قال في النهاية : " تقبل على مولاه بقدر ما تحرّر منه " وفيه تردّد أقربه ] عند المصنّف [ المنع ] وفاقاً للمشهور بين من تعرّض له ، إلّا أنّه كما ترى ، فالقول بكونه كالقنّ هو الأقوى .
41 / 96 - 99