تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الوسيلة ظاهر أو صريح في قبول شهادة كلٍّ منهما للآخر من دون ضميمة ، فمن الغريب ما سمعته من التحرير . [ والفائدة ] بين القولين [ تظهر لو شهد ] الزوج لها [ فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين ] فإنّه على القول بعدم اعتبار الضميمة يكفي يمينها في تناول المشهود عليه ، وعلى القول باعتبارها لا يكفي ، بل لا بدّ من غيره [ وتظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصيّة ] فإنّه على الأوّل يثبت الربع وعلى الثاني لا يثبت بشهادتها منفردة شيء . 41 / 78 - 80

ه‍ - شهادة الصديق :

لا خلاف بيننا في قبول [ شهادة الصديق لصديقه وإن تأكّدت بينهما الصحبة والملاطفة ] والمهاداة وغيرها من أنواع الموادّة والتحاب ، بل الإجماع بقسميه عليه ، خلافاً لمالك وبعض الشافعيّة فردّها مع الملاطفة والمهاداة ، وضعفه واضح . 41 / 80

و - شهادة السائل بكفّه :

[ لا تقبل شهادة السائل في كفّه ] إذا اتّخذ ذلك صنعة وحرفة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، نعم قد يتّجه الاقتصار على المتيقّن من النصوص ، وهو متّخذ ذلك حرفة [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو كان ذلك ] منه [ مع الضرورة نادراً لم يقدح في شهادته ] كما صرّح به جماعة ، بل قيل : إنّه الأشهر بين المتأخّرين . وفي المسالك تبعاً للتحرير والدروس : " في حكم السائل الطفيليّ - ثمّ قال : - والمراد بالسائل بكفّه من يباشر السؤال والأخذ بنفسه . . . " وفيه ما لا يخفى من النظر في الأوّل مع فرض العدالة فيه ، بل والثاني ضرورة كون المنساق منه من يدور على الأبواب وعلى الناس في سؤال الشيء اليسير من الخبز ونحوه ، لا كلّ من سأل بنفسه ولو كان على طريق من الوقار . ثمّ إنّه قد يستفاد من النصوص بل والفتاوى عدم حرمة السؤال بالكفّ فضلًا عن غيره . 41 / 81 - 83

ز - شهادة الأجير والضيف :

[ تقبل شهادة الأجير والضيف وإن كان لهما ميل إلى المشهود له ] بلا خلاف بيننا في الثاني ، كما اعترف به غير واحد ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، إنّما الكلام في الأوّل الذي جزم المصنّف بقبول شهادته ، وفاقاً للمشهور بين المتأخّرين ، بل في المسالك نسبته إليهم ، ولكن المحكيّ عن أكثر المتقدّمين كالصدوقين والشيخ في النهاية والحلبي والقاضي وابن حمزة وابن زهرة عدم القبول . وأشكل الحال على بعض الأفاضل ، بل ظاهر الدروس ذلك أيضاً حيث نقل الخلاف في المسألة مقتصراً عليه من دون ترجيح ، بل في الرياض : " وهو حسن إلّا أنّ مقتضى الأصول حينئذٍ عدم القبول . . . " . وفيه أنّه مع الشكّ ينبغي الرجوع إلى عموم أدلّة القبول لعدم تحقّق التهمة المانعة حينئذٍ . نعم يتّجه العدم مع فرضها ، بل في التنقيح تقييد ذلك أيضاً ببقاء الأُجرة وإن كان قد يناقش ، والذي يقوى ما عليه المتأخّرون . 41 / 83 - 86