تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
السابقة . وكذا لو شهد مثلًا أنّ زيداً أتلف من عمرو كذا أو استقرض منه كذا أو غصب منه كذا ، وكان المال مشتركاً بين الشاهد والمشهود له ، بل ظاهر النصّ والفتوى حينئذٍ بطلانها حتى بالنسبة إلى حصّة الشريك ، وإن قلنا بتبعيض الشهادة في غيره ، فيكون هذا الفرد خارجاً منه حينئذٍ . وقد يقال : إنّ الممنوع شهادة الشريك لشريكه ولو بحصّته المشاعة مع فرض خروج العين عنهما معاً للتهمة شرعاً . ومنه يعلم حينئذٍ بطلان شهادة الاثنين لواحد من الشركاء ولو بحصّته ، بل لعلّ المغروس في ذهن كلّ من له في الفقه أدنى نصيب أنّه لا يصحّ إثبات المال الذي يدّعي به الثلاثة بشهادة الاثنين منهم لكلّ واحدٍ ، فتأمّل جيّداً فإنّي لم أرَ المسألة محرّرة ، وظاهر كلامهم الأوّل . [ وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه ] بمال يتعلّق دينه به ، بخلاف غير المحجور عليه فإنّه تقبل شهادته له وإن كان معسراً ، واحتمل بعضهم العدم ، وضعفه واضح . [ والسيّد لعبده المأذون ] نعم في المنع من شهادته لعبده المكاتب قولان من انتفاء سلطنته عنه ، وظهور التهمة بعجزه ، وخصوصاً المشروط ، وبالأوّل قطع الفاضل في القواعد وبالثاني في محكيّ التحرير وفي المسالك ، ولعلّه أقوى . [ والوصيّ فيما هو وصيّ فيه ] بل والوكيل ، فالمشهور عدم قبول شهادتهما فيما لهما الولاية عليه ، بل في الرياض : أنّها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، كما هو ظاهر جماعة ، بل ربّما توجب المصير إليه ولذا صار إليه أكثر من تأمّل فيه بما تقدّم ومنهم الشهيد فقد أفتى به في اللمعة ، وكذا في الدروس . قلت : لا ينبغي التأمّل في ذلك مع فرض الأُجرة لهما على التصرّف في المشهود عليه ، بل ومطلقاً إذا كانا هما المدّعين . ولو فرض تعدّد الأوصياء فادّعى أحدهم وشهد الآخر مثلًا ، فيمكن القبول أيضاً ، وأقوى منه قبول الوكيل مع فرض عدم كونه مباشراً للدعوى ، بل ولا هو وكيل فيها ، ولكنّه وكيله على بيع المال مثلًا الذي عليه الدعوى ، بل لو فرض تعدّد الوكلاء على الدعوى وقام بذلك أحدهم وشهد الآخرون ، كان القبول أيضاً لا يخلو من قوّة . بل ينبغي الجزم بقبول شهادة الوصيّ مثلًا إذا فرض شهادته بما لا يرجع إلى ولايته ، كما لو شهد بحقّ الوارث ، وكان وصيّاً على الثلث مثلًا وفرض استيفاؤه له . وظاهر ما حضرني من نسخة نهاية الشيخ قبول شهادة الوصيّ مطلقاً ، والإنصاف عدم خلوّ القول حينئذٍ بالقبول مطلقاً من إشكال . 41 / 64 - 69

ب - شهادة من يستدفع بشهادته ضرراً :

[ لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضرراً كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا الوصيّ والوكيل بجرح شهود المدّعي على الموصي والموكّل ] . وفي القواعد : " أنّ من الشهادة الممنوعة أيضاً أن يشهد أنّ فلاناً جرح مورّثه " وفي كشف اللثام : " فإنّه يثبت الدية لنفسه أو القصاص . . . " وفيه نظر . ولو شهد بمال لمورّثه المجروح ولو جراحة سارية عادةً أو المريض مرضاً يعلم موته فيه قُبل ما لم يمت