الإجماع عليه ، بل لعلّه من ضروريّ المذهب في هذا الزمان .
41 / 16 - 19
أ - شهادة المخالف في الأصول والمخالف في الفروع من معتقدي الحقّ :
[ كلّ مخالف في شيء من أصول العقائد تردّ شهادته ، سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد ] من غير فرق بين أصولها وفروعها الاعتقاديّة [ و ] غيرهما ممّا علم ضرورةً من الدين أو المذهب .
نعم [ لا تردّ شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحقّ إذا لم يخالف الإجماع ] المعلوم أو الخبر المتواتر كذلك أو غيرهما من الأدلّة القطعيّة [ ولا يفسّق وإن كان مخطئاً باجتهاده ] . والمراد بالإجماع الذي علم دخول المعصوم عليه السلام فيه على وجهٍ لم يكن للاجتهاد محلّ ، وقد يلحق بذلك ما اتّفق عليه فقهاء الفرقة المحقّة واستقرّت عليه كلمتهم مع اختلاف الأعصار والأمصار ، بناءً على أنّ مثل ذلك كاشف عن الواقع الذي لم يتخلّف عنه الإمام عليه السلام بل قد يقال بعدم جواز خلافهم وإن لم يعلم الواقع بذلك ، ولكن يعلم منه أنّه موافق للاجتهاد الصحيح ، ولكن في المسالك : " المراد بالأصول التي تردّ شهادة المخالف فيها أصول مسائل التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد ، وأمّا فروعها من المعاني والأحوال وغيرهما من فروع علم الكلام فلا يقدح الخلاف فيها . . . والمراد بالفروع التي لا تقدح فيها المخالفة المسائل الشرعيّة الفرعيّة . . . وينبغي أن يراد بالإجماع الذي تقدح مخالفته فيها إجماع المسلمين قاطبة أو إجماع الإماميّة مع العلم بدخول قول المعصوم عليه السلام في جملة قولهم . . . وما لم يعلم دخول قوله في قولهم فلا عبرة بقولهم وإن كثر القائل . . . " ولا يخفى عليك محالّ النظر من كلامه .
41 / 34 - 36
ب - شهادة الذّمي في الوصيّة مع عدم وجود المسلم العدل :
[ تقبل شهادة الذمّي خاصّة في الوصيّة إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ] وعليه الإجماع بقسميه .
[ ولا يشترط ] في ذلك [ كون الموصي في غربة ] كما عن المتأخّرين وظاهر أكثر القدماء ، بل لعلّ قول المصنّف هنا كالمحكيّ عن التحرير : [ وباشتراطه رواية مطّرحة ] مشعر بالإجماع عليه ، وأراد بالرواية خبر حمزة بن حمران عن الصادق عليه السلام وعن الإسكافي والحلبي صريحاً والمبسوط والغنية ظاهراً العمل بها ، بل ربما يفهم من الأخيرين الإجماع عليه ، ولكن الأقوى في النظر ورود ذلك مورد الغالب ، ولا يلحق بأهل الذمّة فسّاق المسلمين في الحكم المزبور . لكن عن التذكرة : " لو وجد مسلمان فاسقان فإن كان فسقهما بغير الكذب والخيانة فالأولى أنّهما أوْلى من أهل الذمّة . . . " وقال أيضاً : " ولو وجد مسلمان مجهولا العدالة فهما أولى من شهود أهل الذمّة " ومال إليه في المسالك ، ولا يخفى عليك ما فيه .
41 / 19 - 21
ج - شهادة الذمّي على مثله والحربي على أهل ملَّته :
[ هل تقبل شهادة الذمّي على الذمّي ؟ قيل ] والقائل المشهور : [ لا ] تقبل [ وكذا على غير الذمّي ] بل عن جماعة الإجماع على عدم قبوله على المسلم في