تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وأبي حنيفة وأحمد . ومن الغريب بعد ذلك كلّه ميل المقدّس الأردبيلي إلى العمل أو قوله به . 37 / 391 - 393

1 - كيفيّة توريث حقّ الشفعة :

الشفعة بناءً على أنّها [ تورّث كالمال ] تقسّط على النصيب لا الرؤوس [ فلو ترك زوجة ] مثلًا [ وولداً فللزوجة الثمن وللولد الباقي ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، وإن توهّم ذلك من عبارة المبسوط ، قال : " فمن أثبت الميراث في الشفعة ورّثه على فرائض اللَّه ، فإن خلّف زوجة وابناً كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبداً عند من قسّمه على الانصباء ، ومن قسّمه على الرؤوس جعله بينهما نصفين " . والظاهر أنّه أراد العامّة . قال في محكيّ التذكرة : " اختلفت الشافعيّة ، فقال بعضهم : إنّ الشافعي قال : إنّها على عدد الرؤوس ، ونقله المزني عنه ، وقال بعضهم : هذا لا يحفظ عن الشافعي ، فإنّ الجماعة إذا ورثوا أخذوا الشفعة بحسب فروضهم قولًا واحداً لأنّهم يرثون بالشفعة عن الميّت ، لا أنّهم يأخذونها بالملك " . لكن في المختلف بعد أن ذكر ما في المبسوط ، قال : " إنّ كلامه الأخير يصيّر المسألة خلافيّة " ولا خلاف محقّق ولا إشكال . ثمّ إنّ ذكر الزوجة في المتن وغيره لبيان أنّها لا تحرم من الشفعة وإن حرمت من بعض الأشياء ، بل قد يقال : إنّه لبيان أنّها ترث الشفعة في العقار ، وإن لم تكن ترث من الشقص الذي استحقّ به المورّث الشفعة ، فهي تشارك الورثة في الشفعة دون الشقص الذي انتقل إليه من المورّث . وعليه قد يتصوّر إرثها للشفعة بالشركة في الشرب ، فإنّها ترث منه ويتبعه إرثها للشفعة حينئذٍ . وبالجملة فالمراد أنّها حيث ترث الشفعة يكون لها الثمن في المشفوع والباقي للولد إذا لم يكن غيرهما ، لا أنّه يكون بينهما بالنصف كالشريكين على القول بثبوتها مع تعدّد الشركاء . 37 / 393 - 395

2 - عفو بعض الورّاث عن نصيبه في الشفعة :

[ لو عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط ] الشفعة ، وإن قلنا بالسقوط لو وقع ذلك عن المورّث الذي لا شريك له فيها ، نعم لو فرض أنّ الوارث واحد وعفا عن البعض سقطت بناءً على السقوط بمثله في المورّث . [ و ] إذا عفا البعض [ كان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ] . وقول المصنّف : [ وفيه تردّد ، ضعيف ] محتمل لإرادة بيان احتمال سقوط أصل الشفعة بعفو البعض كالمورّث ، ولإرادة بيان صحّة عفو العافي في نصيبه ، فيأخذ غيره من شركائه ما عداه ، وهو ضعيف على كلا التقديرين . نعم لو عفا أحد الورّاث وطالب الآخر فمات المطالب وورثه العافي فله الأخذ بالشفعة ، ولا يضرّ عفوه السابق . فما في القواعد والمحكيّ من حواشيها للشهيد من الإشكال في ذلك ، في غير محلّه . ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه كان لوارثه الشفعة ، بناءً على المختار من انتقال التركة للوارث وإن استغرقها الدين ، أمّا على القول ببقائها على حكم مال الميّت ففي ثبوت الشفعة إشكال ، وعلى تقديره ففي الأخذ بها له إشكال . ولو بيع بعض ملك الميّت في الدين لم يكن لوارثه
معجم فقه الجواهر — صفحة 456 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي