الشفعة عليه . ولو أقام كلّ منهما بيّنة [ قدّمت بيّنة الشفيع ] كما في القواعد والتحرير ، وهو كذلك حيث يكون كذلك إذ صور المسألة أربع وعشرون .
وتحقيق الحال أنّه لا إشكال في عدم التنافي مع إطلاقهما ، بل ومع تقديم بيّنة الإيداع في التاريخ على بيّنة الابتياع ، بل وكذا لو كانت بيّنة الإيداع مطلقة وبيّنة الابتياع مؤرّخة . بل في المسالك : لا منافاة مع سبق تاريخ بيّنة الابتياع ، ونحوه عن التذكرة ، ولكنّه كما ترى . وعن المبسوط والدروس تقييد تقديم بيّنته بما إذا كانتا مطلقتين أو كانت بيّنة الابتياع متأخّرة التاريخ أو مقيّدة بأنّ البائع باع ما هو ملكه ولم تقيّد بيّنة الابتياع . وفيه أنّه لا يتمّ إطلاق عدم التنافي في الأخيرة ، ولكن ترجّح هي على بيّنة الإيداع بذكر الملك إن صلح مرجّحاً .
وأشكل من ذلك دعوى عدم التنافي فيما لو اتّحد التاريخان على وجهٍ لا يمكن الجمع بينهما بأن قالت إحداهما بعد الزوال بلا فصل : أودعه ، والأُخرى : باعه منه .
ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الدروس فيها القرعة ، بل هذه أولى بالتوقّف من الصورة التي أشار إليها المصنّف بقوله : [ ولو شهدت بالابتياع مطلقاً وشهدت الأُخرى أنّ المودع أودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخّر ، قال الشيخ ] في محكيّ المبسوط والفاضل والشهيد في محكيّ التذكرة والدروس : [ قدّمت بيّنة الإيداع ] قبل المكاتبة إلى المودع وبعدها إن صدّق .
[ ويكاتب المودع ، فإن صدّق قضي ببيّنته وسقطت الشفعة ، وإن أنكر قضي ببيّنة الشفيع . ولو شهدت بيّنة الشفيع أنّ البائع باع وهو ملكه ، وشهدت بيّنة الإيداع مطلقة قضي ببيّنة الشفيع ولم يراسل المودع ] . وبالجملة فالمدار في الصور كلّها على عدم التنافي أو الرجحان .
37 / 466 - 469
10 - تصادق البائع والمشتري أنّ الثمن غصب وإنكار الشفيع :
[ إذا تصادق البائع والمشتري أنّ الثمن ] المعيّن [ غصب وأنكر الشفيع فالقول قوله ] ولا يملك المشتري نماء الشقص المتخلّل بين الشراء والشفعة دونه [ و ] يأخذ بالشفعة مع كون الدرك على المشتري ، بل [ لا يمين ] لهما [ عليه ] بعد إقرارهما السابق [ إلّا أن يدّعي عليه العلم ] فيحلف على نفيه ، كلّ ذلك لا أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له ، كالشيخ والفاضل والكركي وثاني الشهيدين ، لكن لم يتعرّضوا لحكم الثمن .
نعم في المسالك : " ويبقى حكم الثمن الذي يعترف به الشفيع ، فإنّ المشتري يزعم أنّه لا يستحقّه لفساد الشراء وكذلك البائع ، فطريق التخلّص منه أن يأخذه المشتري ويدفعه إلى البائع ليأخذه مقاصّة عن قيمة الشقص لزعمهما أنّه غير مستحقّ لأخذه ، فإن بقي من الثمن بقيّة عن القيمة فهي مال لا يدّعيه أحد ، ومحلّها الحاكم " وهو جيّد مع رضا المشتري الذي لا يستحقّ المطالبة بالقبض .
ولو أقرّ الشفيع والمشتري خاصّة لم تثبت الشفعة ، وعلى المشتري ردّ قيمة الثمن أو مثله إلى صاحبه الذي حال بينه وبينه . وفي القواعد : " يبقى الشقص حينئذ معه بزعم أنّه للبائع ، ويدّعي عليه وجوب ردّ الثمن