بعدم كفايتها والافتقار إلى البيّنة ، ووجّه بأنّ دلالتها ضعيفة على الملك ، إلّا أنّه كما ترى . نعم قد يقال : إنّ له اليمين عليه وإن اقتصر على نفيه عنه من دون دعواه له .
37 / 473
13 - ادّعاء العفو على بعض وارثي الشفعة :
لو ادّعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر الذي له الشفعة أيضاً ، لم يقبل بناءً على رجوع حصّة العافي إليه ، بل لو عقّب ذلك بالعفو ثمّ شهد لم تقبل على ما صرّح به الفاضل والشهيد والكركي ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، أمّا لو شهد ابتداءً بعد العفو فلا إشكال في القبول .
ولو ادّعى عليهما معاً مثلًا العفو فحلفا ثبتت الشفعة ، ولو نكل أحدهما فإن صدّق الحالف الناكل فالشفعة لهما بالحلف والتصديق ، ودرك ما يأخذه الناكل على المشتري ، ولا يردّ يمين الناكل على المشتري ، كما عن المبسوط والتذكرة والدروس . نعم عن التذكرة : " إن عفا الحالف بعد يمينه كان للمشتري أن يحلف الآن " . قلت : قد يقال : إنّ له الردّ ، وفائدته إمكان عفو الآخر أو غير ذلك .
ولو كذّب الحالف الناكل في كونه لم يعف أحلف الناكل هذا الحالف على عدم العفو ، فإن نكل قضي للحالف بالجميع بنكوله أو بعد يمينه .
ولو شهد أجنبيّ بعفو أحدهما ففي القواعد ومحكيّ المبسوط والتذكرة والتحرير وغيرها : أنّه إن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة ، وإلّا أخذ الآخر الجميع . وظاهرهم أو صريحهم جواز الحلف قبل عفو الآخر ، مع أنّه لا فائدة فيه .
ولو اعترف أحد الوارثين ببطلان الشراء فالشفعة بأجمعها للآخر المعترف بالصحّة . وكذا لو اعترف بالإرث أو الاتّهاب دون الآخر بعد ثبوت الشراء .
ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت ، بل وقبله ، وإن قطع في جامع المقاصد بعدم القبول ، كما عن التذكرة والتحرير ، بل هو ظاهر القواعد أيضاً .
ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من عدم قدح مثل هذه التهمة في شهادة العدل .
37 / 473 - 474
تاسعاً : إرث الشفعة :
[ قال المفيد والمرتضى رحمهما الله ] وأبو عليّ والشيخ في بيع الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد والآبي والفاضل والشهيدان والكركي والمقداد وابن فهد والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : أنّ [ الشفعة تورّث ] ولو للإمام عليه السلام سواء طالب المورث أو لا إذا لم يكن ذلك إسقاطاً ، بل ظاهر المرتضى وعن صريح السرائر الإجماع عليه ، بل قيل : إنّه متّفق عليه .
[ و ] لكن [ قال الشيخ ] في النهاية ومحكيّ الخلاف هنا والمهذّب والوسيلة والطبرسي : [ لا تورّث ] بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر . [ و ] لكن [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، خصوصاً بعد رجوع الشيخ في الخلاف إلى الأوّل في كتاب البيع المتأخّر عن الشفعة ، ورواية الصدوق له أعمّ من عمله به ، كما لا يخفى على من لاحظ كتابه . فينحصر الخلاف في نادر ، وخصوصاً بعد إضماره وموافقته للمحكيّ عن الثوري