تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
من قوّة . وأمّا المتن فالموجود عندنا في نسختين ، وحكي أيضاً عن ثلاث نسخ مصحّحة محشّاة [ ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين كان حسناً ] بل في الدروس حكاية البطلان عنه أيضاً ، وحينئذٍ يكون من القائلين بالسقوط فيهما ، لكن في المسالك : " إنّ الذي اختاره المصنّف عدم البطلان مطلقاً " . ولعلّه عثر على نسخة خالية عن لفظ " ليس " ومن هنا جعل الأقوال في المسألة ثلاثة : السقوط مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين حالي العلم والجهل . والأقوى عندنا عدم السقوط مطلقاً . ولا إشكال في أنّ للمشتري الأوّل الشفعة على الثاني إذا لم يشفع الشفيع بنصيبه بناءً على ثبوت الشفعة له ، بل وإن شفع في أقوى الوجهين . ومنه يعلم الوجه في قول المصنّف : [ تفريع على قوله ] أي الشيخ رحمه الله [ لو باع الشريك وشرط الخيار للمشتري ثمّ باع الشفيع نصيبه قال الشيخ : الشفعة للمشتري الأوّل ] وحينئذٍ يكون شريكاً قديماً قد حدث عليه ملك المشتري الثاني ، فيأخذ الشفيع منه حيث لا تسقط شفعته ببيع نصيبه أو قلنا بعدم السقوط مطلقاً ، ويأخذ هو من المشتري الثاني . [ ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأوّل ] عند الشيخ رحمه الله [ بناءً ] منه [ على أنّ الانتقال لا يحصل إلّا بانقضاء الخيار ] فالبائع حينئذٍ هو الشريك . وعلى ما يُحكى عنه في الخلاف من أنّ الخيار إذا كان للمشتري وحده ينتقل الملك عن البائع ولا يثبت للمشتري يتّجه عدم الشفعة لكلٍّ منهما ، وإن كان هو في غاية الضعف ، بل قد عرفت أنّ الأصحّ انتقال المبيع إلى المشتري مطلقاً ، فالشفعة حينئذٍ له كذلك على الوجه الثاني الذي ذكرناه . 37 / 398 - 401

3 - الأخذ بالشفعة إذا باع الشريك شقصه في مرض الموت محاباةً :

[ لو باع شقصاً في مرض الموت من وارث ] أو غيره [ وحابى فيه ] بأن باعه بنصف قيمته مثلًا [ فإن خرجت ] المحاباة [ من الثلث صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال [ وكان للشريك أخذه بالشفعة ] بما وقع عليه العقد من الثمن . [ وإن لم يخرج ] منه بأن لم يكن له ما عداه مثلًا ولم نقل بخروج المنجّز من الأصل ، كما هو الأصحّ [ صحّ ] البيع [ منه ] في‍ [ - ما قابل الثمن ، وما يحتمله الثلث من المحاباة ] لا غيرهما [ إن لم تجز الورثة ] ويأخذ الشفيع حينئذٍ ذلك بكلّ الثمن . فلو فرض مثلًا كون قيمة الشقص مائتين فحابى وباعه بمائة وليس له سواه صحّ البيع في خمسة أسداسه التي هي النصف والثلث ، وبطل في السدس الذي لم يقابله ثمن ، فيأخذ الشفيع إن شاء خمسة أسداسه بكلّ الثمن . نعم لا يتمّ ذلك في الربويّ ، كما إذا كان جميع تركته كراً من طعام قيمته ستّة دنانير فباعه بكرّ رديء قيمته ثلاثة ، فإنّ الحكم بصحّة ما قابل الثمن منه والثلث والبطلان في السدس يستلزم الربا . ومن هنا روعيت المطابقة بين العوضين في المقدار مع إيصال قدر العوض والثلث إلى المشتري ، فيردّ على الورثة ثلث كرّهم وقيمته ديناران ويردّون عليه ثلث كرّه وقيمته دينار ، فيصحّ البيع في ثلثي كلّ واحد