تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
[ و ] لكنّ [ الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ اختصاص هذا الحكم بالبيع ] وأبعد من ذلك ما يحكى عنه أيضاً فيه وفي الخلاف من أنّه : إذا باع النخل منضمّاً إلى الأرض وهو مثمر وشرط الثمرة في البيع كان للشفيع أخذ ذلك أجمع لعموم الأخبار ، ونحوه ما سمعته من التذكرة في غير المؤبّر . وعلى كلّ حال ، فالمشتري يستحقّ بقاء الثمرة إلى وقت أخذها مجّاناً ، بلا خلاف أجده ، وهو إن تمّ إجماعاً كان الحجّة . 37 / 374 - 376

13 - حكم عفو الشفيع عن حقّه في أحد الشقصين أو عن بعض الشقص :

[ لو باع شقصين من دارين ] مثلًا [ فإن كان الشفيع واحداً فأخذ منهما أو ترك جاز ، وكذا إن أخذ من إحداهما وعفا عن شفعته من ] الدار [ الأُخرى ، وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة ] . 37 / 376

14 - ظهور استحقاق الثمن الذي دفعه المشتري أو الشفيع :

[ لو بان الثمن ] الذي دفعه المشتري [ مستحقّاً ] للغير [ فإن كان الشراء بالعين ] ولم يجز المالك [ فلا شفعة ، وإن كان ] الثمن [ في الذمّة ثبتت الشفعة لثبوت الابتياع ] وإن فسد الوفاء ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال . [ ولو دفع الشفيع الثمن ] للمشتري [ فبان مستحقّاً ] بعد أن كان الشفيع جاهلًا به [ لم تبطل شفعته على التقديرين ] أي كون ثمن المشتري معيّناً أو مطلقاً ، أو أنّ المراد تقديري أخذ الشفيع الشفعة بالثمن المستحقّ بأن قال مثلًا : تملّكت الشقص بهذه الدراهم أو المطلق الذي رضي المشتري به في ذمّته ، فقال : تملّكته بعشرة دراهم ثمّ دفع المستحقّ وفاءً . ولعلّه أولى ليوافق ما في غيره من كتب الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم ، وهو عدم البطلان . نعم في الدروس : " أنّها تبطل إذا علم الشفيع باستحقاق الثمن " ولا بأس به بناءً على ما ذكرناه من كون الأخذ بالشفعة لا يكون إلّا بعد دفع الثمن ، أو أنّه جزء المملك . لكن في المسالك : " ولو كان عالماً ففي بطلانها وجهان " . ولا ينبغي التأمّل في الصحّة مع الإطلاق إذا رضي المشتري بكونه في ذمّتة ثمّ دفع المستحقّ للغير ، وأمّا الإطلاق بمعنى أنّه قال في مجلس الشفعة : أخذت بعشرة دراهم مثلًا ثمّ دفعها في المجلس ، فالظاهر البطلان معه أيضاً . ثمّ قال : " والوجهان آتيان في بطلان الأخذ ويفتقر إلى تمليك جديد ، أم يصحّ والثمن دين عليه ، والأظهر الثاني مع الإطلاق " وفيه ما عرفت . [ ولو ظهر في المبيع عيب ] حال البيع [ فأخذ المشتري أرشه ] لاختياره ذلك أو لانحصار الحقّ فيه لإحداثه في المبيع حدثاً يمنع الردّ [ أخذه الشفيع بما بعد الأرش ] الذي هو كالجزء منه ، فالثمن حينئذٍ هو الباقي بعد الأرش فيأخذ به الشفيع . [ وإن أمسكه المشتري معيباً ولم يطالب بالأرش أخذه الشفيع بالثمن أو ترك ] كما ذكر ذلك غير واحد ، لكنّه لا يخلو من نظر . 37 / 376 - 378

15 - الأخذ بالشفعة مع الجهل بالثمن :

[ إذا بلغه البيع فقال : " أخذت بالشفعة " فإن كان عالماً بالثمن