تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الضعف . [ و ] إنّما [ يلزم كفيلًا بالمال إن ] أراده المشتري و [ لم يكن ] هو وفيّاً [ مليّاً ، وهو أشبه ] عند المصنّف وكافّة من تأخّر عنه ، بل هو المحكيّ أيضاً عن المقنعة والمهذّب والغنية والسرائر ، بل في الخلاف نسبته إلى قوم من أصحابنا مشعراً بوجود القائل فيه غير المفيد ممّن تقدّم ، وأنّه قويّ . لكن قال في الرياض : " المتّجه . . . التخيير بين الأمرين اللذين ذكرهما في المبسوط والخلاف وبين ما ذكره الأصحاب ، وهو في غاية القوّة إن لم يكن قول ثالث في المسألة " . قلت : ما ذكره في غاية السقوط على القول بالفوريّة . كما أنّه قد يناقش المشهور ، فإنّه إنّما يناسب هذه الاعتبارات مذاق العامّة القائلين بذلك ، كأحمد ومالك والشافعي في القديم . وأيضاً يتّجه على المشهور أنّه لا يجب على المشتري قبوله فضلًا عن البائع لو بذله الشفيع حالًا ، كما لا يجب على البائع قبوله من المشتري كذلك ، وظاهر المفيد بل صريحه في المقنعة التزامه ذلك ، ولكن لا يخفى ظهور كلامهم في غيره ، واستشكله في الرياض بناءً على مذهب المشهور ، ثمّ قال : " ولا يبعد اللزوم عليه " . قلت : لا وجه لجواز شفعته مؤجّلًا ، وإن كان الأقوى ظهور الأدلّة في اعتبار الحلول في الثمن في مشروعيّة الشفعة عندنا ، وإنّما كلامنا على المشهور الذي مقتضاه أنّ للمشتري عدم القبول ، وإن بذله الشفيع وإلزامه ( الشفيع ) بالكفيل . وفيه منافاته للإرفاق بالشفيع الذي ثبتت له الشفعة ، وأيضاً أنّ المتيقّن من ترتّب الأثر على الأخذ بها مع دفع الثمن فعلًا ، بل إن لم يكن إجماع على كفاية الصبر من المشتري في ثبوته في ذمّة الشفيع أمكن المناقشة في ثبوتها فيها على وجهٍ يكون ديناً له على الشفيع ويملكه بالإيجاب من الشفيع خاصّة . والمتّجه اعتبار الحلول عليه متى أخذ بالشفعة . وهل يكون التأجيل للمشتري عذراً للشفيع لو أراد التأخير بشفعته من حيث الزيادة له بناءً على الفوريّة ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما من قوّة ، ولكن للإجماع المحكيّ أو غيره قلنا بسقوطها مع الإهمال رغبة عنها من حيث كونها كذلك لا لغرض معتدّ به عند العقلاء ، وبعد تسليم عدم كون ذلك عذراً مجوّزاً للتأخير لا مدخل له فيما ذكرناه من أنّ الشفعة على الحلول مطلقاً . وحينئذٍ فكلام الشيخ رحمه الله قد تضمّن أمرين لا مدخليّة لأحدهما في الآخر . 37 / 386 - 391

2 - حكم الأخذ بالشفعة إذا باع الشفيع شقصه بعد أو قبل العلم بالشفعة :

[ إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة ] على وجهٍ لا ينافي الفوريّة [ قال الشيخ ] والقاضي وابن حمزة ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ سقطت شفعته ] بل لا خلاف فيه محقّق . [ أمّا لو باع قبل العلم ] فعن الشيخ ويحيى بن سعيد وظاهر ابن حمزة [ لم تسقط ] وفي القواعد : ففي البطلان إشكال . قيل : ونحوها ما في التحرير والحواشي والدروس من عدم الترجيح مع الميل في الأخير إلى البطلان الذي هو خيرة الإرشاد والمختلف وجامع المقاصد ومجمع البرهان ، وفي المسالك : لا يخلو
معجم فقه الجواهر — صفحة 436 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي