الاستحقاق بالأصالة ، لكنّه بالصلح استحقّه من ذي الحقّ الذي هو مسلّط عليه كتسلّطه على ماله ، لكنّه مدفوع بإمكان دعوى الإجماع على خلافه ، مع عدم دليل يقتضي تسلّط ذي الحقّ على حقّه بحيث ينقله إلى غيره .
37 / 403 - 406
5 - حكم الأخذ بالشفعة مع ضمان الشفيع الدرك عن البائع أو عهدة الثمن عن المشتري أو مع اشتراط المتبايعين أو أحدهما الخيار للشفيع :
[ إذا تبايعا شقصاً فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو ] عهدة الثمن [ عن المشتري ] في نفس العقد [ أو شرط المتبايعان ] أو أحدهما [ الخيار للشفيع لم تسقط بذلك الشفعة ] مع فرض عدم منافاة الفوريّة بناءً على اعتبارها ، كما عن الشيخ وغيره التصريح به . فما عن التحرير والإرشاد من الإشكال في الأوّل بل في المختلف أنّ الأقوى البطلان فيهما ، واضح المنع ، بل لو اختار اللزوم قبل أن يشفع ولم نقل باعتباره فيها - كما هو الظاهر - لم تسقط شفعته ، كما هو مقتضى إطلاق المحكيّ عن الخلاف والمبسوط وصريح غيره .
37 / 406 - 408
6 - حكم الأخذ بالشفعة إذا كان الشفيع وكيلًا لأحد المتبايعين :
لا تسقط الشفعة [ لو كان ] الشفيع [ وكيلًا لأحدهما ] كما صرّح به غير واحد ، بل في موضع من جامع المقاصد : " للوكيل في الشراء والبيع أن يأخذ الشفعة قولًا واحداً " وإن حكى هو في موضع آخر عن المختلف السقوط .
وعلى كلّ حال ، فالتحقيق عدم السقوط [ و ] إن قال المصنّف : [ فيه تردّد ] كالمحكيّ عن التذكرة ، بل قد اختاره في المختلف ، بل هو المحكيّ عن المبسوط أيضاً ، لكنّه في غير محلّه .
37 / 408
7 - حكم ثبوت الخيار للشفيع والمشتري إذا وجدا فيه عيباً سابقاً على البيع :
[ إذا أخذ ] الشفيع [ بالشفعة فوجد فيه عيباً سابقاً على البيع فإن كان الشفيع والمشتري عالمين ] بذلك [ فلا خيار لأحدهما ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] كذا لا خلاف [ إن كانا جاهلين ] واتّفقا على ردّه أو على أخذه مع الأرش أو بدونه ، لكن كان الثمن للشفيع ما بعد الأرش . والظاهر عدم أرش له لا على البائع الذي لم يأخذ منه ولا على المشتري لو تصرّف فيه بما يمنع من ردّه إذا لم يكن المشتري قد أخذه من البائع ، بل قد يشكل رجوعه به على المشتري لو أخذه هو إن لم يكن إجماعاً .
[ فإن ردّه الشفيع كان المشتري بالخيار في الردّ والأرش ] وإن انتقل عن ملكه ثمّ عاد إليه إلّا أنّه ليس تصرّفاً له ، واحتمال أنّ مطلق الانتقال عنه مسقط لاستحقاق ردّه [ و ] إن عاد إليه لا دليل عليه . نعم [ إن اختار ] الشفيع [ الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ] .
ومن ذلك يظهر ما أطنب به في المسالك من سوء تأدية الحكم المزبور .
وعلى كلّ حال ، فعلى ما عرفت في مفروض المسألة من بقاء الشقص في يد الشفيع وعدم تسلّط المشتري على أخذه منه ليردّه على البائع ، هل له المطالبة بالأرش ؟ [ قال الشيخ ] في محكيّ المبسوط : فيما لو كان الشفيع عالماً بالعيب [ و ] المشتري جاهلًا